كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩
الفاسد من التقييد في المبيع، ومنع كون الشرط هذا الامر غير العقلائي، بل الشرط هو جبران الوضيعة لا وقوعها في ملك غير المالك، هذا كله مع تسليم كون " لا ينبغي " ارشادا، وإلا فيسقط الاستدلال من رأسه ولو رجع السؤال إلى أصل البيع المتضمن للشرط. (ومنها) رواية الحسين بن المنذر [١] قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام عليه: يجيئني الرجل فيطلب العينة، أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني، قال: إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت انت بالخيار إن شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس، فقلت: إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد، ويقولون: ان جاء به بعد اشهر صلح، قال: انما هذا تقديم وتأخير فلا بأس " بدعوى ان سلب الاختيار انما هو بالشرط، وفساد المعاملة لا وجه له الا فساد الشرط. وفيه ان الظاهر منها - على فرض تسليم الدلالة على البطلان وكونه لسلب الاختيار بواسطة الشرط - فرض وقوع الشرط في البيع الاول حتى جعله غير مختار في الثاني، وان ذلك صار موجبا لبطلان الثاني لا الاول فهي تدل على عدم فساد البيع بالشرط في ضمنه على فرض بطلانه، فتدل على خلاف المقصود، مع احتمال ان يكون التعبير بقوله: " ان شئت " و " ان شاء " على النحو المتعارف، وانه مع وقوع البيع اختيارا وبلا اكراه صح، تأمل. (ومنها) رواية علي بن جعفر [٢] عن اخيه موسى بن حعفر عليه السلام " عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم أيحل؟ قال: إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس " وعن علي بن جعفر في
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٤ - ٦.