كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧
نقل السلعتين إنشاء، فلو تم شرط التأثير في احدهما يعتبره العقلاء، ويتحقق النقل الاعتباري الواقعي العقلائي فيه دون ما لم يتم فيه شرطه، واما في المقام فلا يتأتى ما ذكر، كما لا يخفى. نعم هنا كلام آخر وهو انه لو بنينا على تقييد المبيع بالشرط فلابد من التفصيل بين كونه من الاعيان الخارجية أو من الكليات، فان الشرط الموجب للتقييد لا يزيد عن التوصيف ولا إشكال في ان البيع المتعلق بالعين الموجودة الموصوفة بوصف مع فقد الوصف صحيح مع ثبوت خيار تخلف الوصف فيه، لان الانشاء تعلق بالخارج الموجود، ولا يوجب التوصيف تعدده، وفقد الوصف لا يوجب عدم تعلقه بالموجود، فلا محالة يقع صحيحا خياريا بخلاف ما لو بيع الكلي الموصوف، فان كل قيد يلحق بعنوان كلي يوجب تعدد العنوان وتخالف العنوانين، والعنوان الموصوف بوصف يخالف فاقده وقد عرفت بطلان دعوى تعلقه بعنوانين في حالين أو انحلاله إليهما، ففي الشخصيات ليست الصحة لاجل تعدد المطلوب أو الانحلال، فلا تغفل. وأما ما قيل في مثل المقام من ان البيع العقدي مقابل المعاطاة يشتمل على التبادل بين العوضين، وهو البيع المشترك بين العقدي والمعاطاتي، وعلى تبادل الالتزام بين المتعاقين، وهو مختص بالعقدى، فمع بطلان الشرط أو تخلفه يكون البيع صحيحا لا موجب لبطلانه، وخياريا لاجل عدم الالتزام في هذا الظرف، فيكون كالبيع المعاطاتي جائزا مع فرق بينهما. ففيه انه لا يرجع إلى اساس عند الوجدان وفي سوق العقلاء الذي هو الميزان في تشخيص ماهية المبادلات، انه لا اثر ولا عين عند العرف لهذا الالتزام الزائد عن اصل المبادلة، فقوله: " بعتك هذا بدينار " مثلا لا يدل إلا على انشاء النقل والتبادل، كما ان الفعل في المعاطاة كذلك، ولا فرق عرفا بين البيع باللفظ والفعل ولا يزيد احدهما على الآخر، فاللفظ