كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦
موجب لانتفاء المطلوب بانتفائه، وبعضها يوجب انتفاء المطلوب الاعلى فقط كما هو المحتمل أو الظاهر من كلام الشيخ الاعظم (قده) وقد وجهه المحقق الخراساني (قده) بأن القرينة العرفية في هذا القسم من الشروط أي التي لا تكون ركنا قائمة على أن المنشأ بالصيغة طلب الواجد إن كان وإلا طلب الفاقد، وهكذا الحال في البيع. وفيه ما لا يخفى، ضرورة انه لا يعقل ان يكون الطلب الواحد أو الانشاء الواحد طلبا أو انشاء أو انشاء لشيئين طوليين على فرضي الوجدان والفقدان ولا منحلا إليهما، بل لو فرض إنشاء البيع كذلك كان باطلا نظير البيع بثمنين على فرضين. كما ان تعدد المطلوب أيضا لا يصحح ما يرام، فانه إن اريد به أن الانشاء الواحد متعلق بشيئين على نحو تعدد المطلوب فهو باطل كما ذكر، وان اريد به أنه يكشف بالقرينة أن مطلوبه واقعا متعدد فهو لا يفيد في مثل البيع الذي لا يتحقق إلا بالانشاء والجعل، نعم لو علم بوجه ان للمولى مطلوب إلزامي يحكم العقل بلزوم إتيانه من غير حاجة إلى الامر، وأما المعاملات فتحتاج في تحققها إلى الانشاء، والمطلوبية الواقعية لا أثر لها. وان اريد أن الانشاء على المتقيد ينحل إلى انشاءين ففيه ان ذلك لا مجال له في المقام، فان البيع على العين المتقيدة بقيد لو انحل إلى البيع على الذات وعلى القيد، لزم بيع القيد وهذا كما ترى لا معنى محصل له، ولو انحل إلى الذات وإلى الذات المتقيدة حتى يكون البيع على الذات متعددا ونقلها مرتين كان أفسد. ومما ذكر يظهر بطلان قياس المقام ببيع شيئين، مثل ما يملك ومالا يملك، أو ما يملكه البائع وما لا يملكه، فان الصحة في مثله على القواعد سواء قلنا بالانحلال إلى بيعين عرفا ام لا، بأن يقال: إن البيع مع وحدته