كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥
تقييد، كالعقود التي لاشرط فيها بحسب الوجدان والعرف، والشرط قرار مستقل في مقام الجعل والقرار لا يرتبط في ظرفه بشئ ولا يقيد ما وقع مطلقا، وليس حال الشرط حال القيد المتصل بالمبيع قبل تمام الانشاء، كقوله: " بعتك الفرس العربي أو الثوب الحرير " بل الانشاء البيعي بتمام جهاته تم قبل الشرط بلا توقف على شئ، والانشاء الشرطي إنشاء جديد وقرار مستقل وإن كان بينهما نحو ربط في عالم اللب مما لا دخل له بمقام الانشاء والتراضي المعتبر فيه. والربط اللبي في المقام وغيره من الاغراض التي لا توجب شيئا ولا تقييدا في اللفظ ومقام الانشاء، وإذا أظهرها المنشئ بصورة الوصف أو الشرط يوجب ذلك الخيار عند التخلف، والعرف والوجدان يشهدان بالاختلاف الجوهري بين الاوصاف اللاحقة بالعوضين وبين الشروط المذكورة في خلال البيع بعدما تم الانشاء البيعي بايجاب البائع وقبل لحوق القبول، كما يشهدان بالاختلاف الواقعي بين تقييد نفس الانشاء أو تعليقه وبين الشروط المذكورة في ضمنه. فقول القائل: العقد وقع على النحو الخاص، وحديث الجنس والفصل وانتفاء المقيد بانتفاء القيد كلها في غير محله، وناش عن الخلط بين الربط اللبي الذي يكون بمنزلة الاغراض وبين التقييد في مقام الظاهر والانشاء، وكذا بين طيب النفس والرضا الواقعيين غير المربوطين بالرضا المعاملي وبين ما هو المعتبر فيها. وعلى هذا الاساس لا يحتاج إلى التشبثات، بل التعسفات الواقعة في كلام الاعلام المبتنية على أن الشروط أوصاف وقيود للمبيع أو للبيع مما لا يبنتى على أساس. كالقول بتعدد المطلوب في الشروط، والفرق بين القيود بأن بعضها