كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤
الرافع لها هو حال العقد، هو حاصل بالنسبة إلى المبيع المشروط والثمن، ولا يعتبر العلم بمقدار القسط في شئ من المعاملات التي يقسط فيها الثمن على الاجزاء، فلو باع ألف حصة بسبعين مثلا صح ولو لم يعلم مقدار قسط كل حصة، وهو واضح. وكذا تقدم منا أن الشرط لا يرتبط في مقام الانشاء بالعقد نفسه، ولا بالثمن أو المثمن، لعدم الفرق وجدانا وعرفا بين إنشاء البيع المتعقب بالشرط وغيره في تعلق الجعل بلا قيد بالعوضين بلا قيد، وأن الشرط الذي له إنشاء خاص به مستقل في الجعل والارادة لا يوجب تقييدا في الانشاء ولا المنشأ ولا العوضين بالوجدان، وإن كان له بحسب الاغراض اللبية نحو ارتباط به لاجله يوجب اختلاف القيم، ويترتب عليه خيار التخلف وقد مر أن الخيار لم يرتب على تخلف الاغراض مع عدم الاشتراط أو التوصيف، ولا على الاشتراط مع عدم الربط اللبي الدخيل في الاغراض وإنما رتب على الاشتراط مع الربط المشار إليه، لكنه لا يوجب التقييد في البيع ولا في العوضين. وعليه فيندفع الاستدلال الآخر، وهو ان التراضي إنما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص، فإذا فقدت الخصوصية لم يبق التراضي لانتفاء المقيد بانتفاء قيده، وارتفاع الجنس مع ارتفاع فصله، فلابد للصحة من تراض آخر جديد. ضرورة ان التراضي الحاصل في البيع اللازم في المعاملات، أي التراضي بمعاوضة المثمن بالثمن لم يكن متقيدا بشئ، فدعوى ان العقد وقع على النحو الخاص الراجعة إلى ان خصوصية الشرط دخيلة في وقوعه ممنوعة. نعم لا إشكال في انه لو لا الشرط المذكور لما أوقع العقد نوعا، لكنه غير الوقوع على النحو الخاص، فالعقد وقع على الثمن والمثمن بلا