كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢
والوجدان خروج عن محط البحث، وإن كان المدعى ان الشرط يوجب انقلاب الخاص إلى الكلي في المعين أو المشاع فهو أفسد، وإن كان المدعى أنه مع وقوع البيع على الخاص الموجود وبقاء الشرط على حاله من كونه أمرا خارجا زائدا يحكم العقلاء بالانقلاب بلا سبب فهو أفسد من سابقه، وإن كان المقصود أن العقلاء يرتبون عليه حكم الكلي أو الاشاعة تعبدا فهو يتلو السابق في الفساد، وعليه فلو فرض تسليم التقسيط في النقيصة لم يكن موافقته في تبين الزيادة، فلا تغفل. ثم إن تبين الزيادة لا يوجب الخيار إلا إذا كان المقدار بحده - لا زائدا ولا ناقصا - مورد الشرط، والشروط في ذلك مختلفة، فقد يستفاد من الشرط التحديد في الطرفين، كما لو اشترى خفا وشرط أن يكون كذا قياسا، وقد لا يستفاد ذلك كما في الصبرة والارض ونحوهما. بقي شئ: وهو انه ربما يستدل للتقسيط برواية عمر بن حنظلة [١] عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده، ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا، فلما مسح الارض إذا هي خمسة أجربة، قال: إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الارض، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله، إلا ان يكون له إلى جنب تلك الارض ايضا ارضون فليؤخذ، ويكون البيع لازما له وعليه الوفاء بتمام البيع، فان لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع، فان شاء المشتري أخذ الارض واسترجع فضل ماله، وإن شاء رد الارض وأخذ المال كله " وفيه أن الاستناد إليها مع ضعفها سندا وعدم الجابر - ومجرد عمل الشيخ والحلي (قدهما) لو صح لا يعد جابرا - ومع كونها خلاف القواعد صدرا وذيلا سيما الحكم بتعين أخذ النقص فيما إذا كان له إلى جنب الارض
[١] الوسائل - الباب - ١٤ - من ابواب الخيار - الحديث ١.