كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١
والشرط في ضمنه، وإن اراد به انه في الغرض اللبي لا فرق بينهما فهو لا يفيد، لان الاغراض لا توجب تغيير المعاملات عما هي عليها. والعجب مقايسته الشرط في ضمن البيع بالبيع في قوله مشيرا إلى ما في البيت: " بعتهما " حيث لا يقع إلا بالنسبة إلى واحد منهما، فانها مقايسة مع الفارق الواضح، ضرورة ان أحد المشار اليهما في المثال مفقود مع وقوع البيع عليهما، ومقتضى ذلك البطلان بالنسبة إلى المفقود، بخلاف المقام فان البيع واقع على المشار إليه الموجود، والشرط قرار زائد تخلف عن الواقع فليس فيه إلا الخيار، فأي تناسب بين البيع الواقع على أمر خاص والشرط الزائد عليه وبين البيع الواقع على الشيئين المفقود أحدهما (والانصاف) انه تكلف وأتعب نفسه الشريفة ولم يأت بشئ. هذا مع إمكان ان يقال: إن الشئ الخاص الخارجي المشهود الذي لا يكون فيه زيادة ونقيصة إذا شرطه فيه ان يكون كذا مقدارا ليس المقدار إلا الكم الذي هو عرض كسائر الاعراض لا المتكمم، فلا يقسط عليه الثمن حتى مع الغض عما تقدم. ثم إن الوجه المتقدم لعدم التقسيط مشترك بين الاقسام الاربعة أو الثمانية ويختص ما إذا تبين الزيادة بوجه آخر، وهو ان في البيع الواقع على الخاص الخارجي، لو قيل بعدم وقوعه على الزائد وببقاء ذلك في ملك البائع لا يخلو إما ان يقال بوقوع البيع على المقدار المشخص المعين وبقاء مقدار مشخص معين على ملك البائع، أو يقال بوقوعه على الكلي في المعين أو على الجزء المشاع. والاحتمال الاول واضح الفساد، ويتلوه الاحتمالان الآخران، لانه إن كان المدعي ان إنشاء البيع على الخاص المشخص الموجود لم يكن إلا صوريا ويراد به الكلي في المعين أو الجزء المشاع فهو مع كونه خلاف الواقع