كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠
وعدم لحوق الشرط حكم الجزء. وقد يستدل على المدعي " بأن جزء المبيع إذا اخذ بنحو الاشتراط لا يخرج عن كونه جزء ملحوظا كسائر الاجزاء مقابلا بالثمن، حيث لا فرق في الغرض المعاملي النوعي المتعلق باشتراء ذات الاجزاء بين جزء منها وجزء آخر، بعد وضوح ان المبيع ليس هو الجسم الطبيعي مع قطع النظر عن التعين الموجب لصيرورته جسما تعليميا، كما انه لا غرض نوعا في شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ فيه تعين ما، فليس تعين الجسم أمرا زائدا على الغرض النوعي حتى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع - ثم قال -: يختص وصف الكمية بخصوصية مقتضية للتقسيط وإن اخذ بنحو الاشتراط، فيكون نظير ما إذا أشار إلى ما في الدار وقال: " بعت هذين العبدين " فتبين انه واحد، ولا إشكال هناك في التقسيط، لا ان المبيع هو ما في الدار والاثنينية وصف " انتهى. وانت خبير بأنه لم يزد شيئا على المدعى إلا اقترانه ببعض الاصطلاحات الاجنبية عن المعاملات العقلائية، ضرورة ان البيع إذا تعلق بالعين الشخصية الموجودة فأشار البائع إليها بقوله: " بعتك هذا بكذا " لم تكن المقابلة إلا بين الموجود الخارجي كائنا ما كان وبين الثمن، وهذا الموجود الخاص متعلق للغرض المعاملي في انشاء البيع لا يزيد منه شئ ولا ينقص، ويكون الشرط أمرا زائدا في ضمن البيع، ويكون الغرض في الاشتراط انه لو خالف الواقع لم يلزمه البيع وكان له الخيار في فسخه ان اراده. فقوله: " لا فرق بين جزء وجزء في الغرض المعاملي " إن اراد به ان البيع متعلق بالزائد أو الناقص من الشخص الخارجي فهو - مع خروجه عن محط البحث وارجاع الشرط إلى الامر الصوري، كما هو الظاهر من كلامه وإن احترز عنه في صدره - خلاف الواقع الرائج في البيع