كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣
الصحيحة [١] المتقدمة، أو كون مقدار من مال البائع بنحو الكلي في المعين أو الاشاعة ملكا للمشتري، وهذا مما يأبى عنه الذهن السليم. والانصاف أن الاخذ بظاهر الصحيحة [٢] المتقدمة في ثبوت الحق متعين، مع أنه يناسب مع بعض تعبيرات أخر في الروايات كقوله عليه السلام [٣]: " يوضع عنه ثمنها بقدر العيب " وقوله عليه السلام [٤]: " تقوم ما بين العيب والصحة، فيرد على المبتاع " إلى غير ذلك. ثم إنه كما يصح الاسقاط بلفظ صريح، يصح بالمجاز المقبول عرفا أو الكناية كذلك، كما هو الحال في مطلق العقود والايقاعات، ويصح بالفعل أيضا بشرط كونه آلة عقلائية للانشاء، كالاعطاء أو الاخذ في المعاطاة قاصدا بهما إيقاع المعاملة، ومثل ما ورد في النص [٥] في طلاق الاخرس من أخذ مقنعتها ووضعها على رأسها واعتزالها، فان ذلك فعل مناسب لا يقاع الطلاق، بل لولا الدليل على اشتراط الطلاق بلفظ خاص لصح إيقاعه بمثل هذا الفعل من غير الاخرس أيضا وأما الانشاء الالفاظ غير الدالة وبالمجازات والكنايات غير المقبولة كايقاع البيع بلفظ النكاح أو الاجارة فلا يصح وإن أقام القرينة على إرادته كما لا يقع البيع بفعل غير دال، كايقاعه بالعطسة والضحك. الثاني: التصرف، وهل يسقط به مطلقا - كان قبل العلم بالعيب والخيار،
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من أبواب أحكام العيوب - الحديث ٢.
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٤ - من بواب حكام العيوب - الحديث ١ - ٤.
[٥] الوسائل - الباب - ١٩ - من أبواب مقدمات الطلاق - الحديث ٣ من كتاب الطلاق.