كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨
بمرضي، وهو ان العقد إذا تعلق بعين شخصية فقد تعلق بشخصيتها وماليتها والخيار متعلق بالعقد، وعند فسخه ترجع العين بشخصيتها، وماليتها إن كانت موجودة، وإلا فبماليتها، إذ العين التالفة وإن كانت معدومة بشخضيتها لكن ماليتها موجودة، والفسخ يتعلق بها، ويرجعها بماليتها. وهذا نظير ما قيل في قاعدة اليد، من ان اليد إذا وقعت على عين وقعت على شخصيتها ونوعيتها وماليتها، فتكون مضمونة بتمام المراتب والجهات ومع تلفها شخصا يبقى ضمان النوعية والمالية. وقد تقدم في خيار الغبن وفي بعض المباحث الاخر ما يرد عليه في المقيس والمقيس عليه، وحاصله منع وقوع العقد على الشئ بجهاته المتحققة فيه، بحيث يكون عقودا متعددة، أو منحلا إليها، بل ليس إلا عقد واحد ومتعلق واحد غير منحل سيما بالنسبة إلى الصفات والاضافات، حقيقية كانت أو اعتبارية، بل قد تقدم فيما سلف عدم الانحلال بالنسبة إلى الاجزاء أيضا وعلى فرض صحته فيها فلا يصح في غيرها بالضرورة. والحاصل ان العقد متعلق بواحد شخصي له صفات وإضافات ومالية والكثرة له لا للعقد ولا لمتعلقه بما هو متعلقه، وانتقال الاوصاف وغيرها تبعي لا انه مفاد القرار والعقد، فبقاء العقد باعتبار المالية وتصحيح الفسخ باعتبار إرجاع العين بماليتها مما لا يرجع إلى محصل، مع انه على فرض التسليم لا ينتج، لان ماهية الشئ وسائر أوصافه وإضافاته قائمة به وتنعدم بانعدامه، إلا ان يقال: إن العقد تعلق بالمالية المطلقة ولو في غير المعقود عليه، وهو مما لا يصح التفوه به. والتحقيق أن يقال: إن البيع عبارة عن المبادلة الانشائية، وهي التي تقع تحت الانشاء وتكون مقدورة للمنشئ ومتحققة في الفضولي وعقد المكره وأما النقل الواقعي فهو من الاعتبارات العقلائية، ولا يعقل تعلق الانشاء