كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧
والارش، نعم صحة الشرط ها هنا أوجه، إلا فيما إذا شرط النتيجة أو الفعل في زمان متأخر وكان متعذرا فيه، فان الكلام في مثله هو الكلام في التعذر الاصلي، فالاقوى صحة الشرط في جميع الفروض، وثبوت الخيار بتخلفه، وثبوت الارش مع تعذر الرد. الثاني: لو تعذر الشرط، فاما ان تكون العين تالفة حقيقة أو تالفة عرفا، والمراد بالتالف العرفي مالا يعتبره العرف ملكا لاحد، كما لو غرق في البحر بحيث لم يمكن إخراجه مطلقا، وإما أن تكون خارجة عن سلطة البائع كما لو غصبت أو غرقت ولكن كانت بحيث يرجى عودها إلى سلطته، وإما أن تكون خارجة عن سلطته بنقل لازم أو رهن أو بنقل جائز. فقد يستشكل في التلف الحقيقي بامتناع ثبوت الخيار عقلا، لانه حق متعلق بالعين أو بالعقد، فعلى الاول امتناع ثبوته واضح، لان المعدوم لا يعقل أن يكون موضوعا لشئ، وعلى الثاني لازمه التعلق بالمعدوم، فان العقد إضافة بين العوضين، ومع معدوميتهما أو معدومية أحدهما ينعدم، فلا يعقل تعلق الحق به حال العدم، ولان الفسخ استرجاع العين، أو حل العقد وإرجاع كل عوض إلى صاحبه الاول، ولا يعقل تحقق ذلك في المعدوم، هذا في التلف الحقيقي. وأما في التلف العرفي الموجب لسقوط اعتبار الملكية مطلقا فلا يصح ثبوت الخيار معه أيضا، لعدم إمكان استرجاع العين في الملكية، ولا الفسخ الذي حقيقته حل العقد وارجاع العوضين إلى ملك صاحبهما. وهذا اشكال ثبوتي عام لمطلق الخيارات، وقد تخلصوا عنه بما ليس