كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣
سائر الاجزاء بلا قصد العنوان لا تتحقق الماهية، حتى على القول بالاعم في عناوين العبادات، ففي مثلها لا يعقل الالزام والاجبار لعدم إمكان إلزامه على القصد، وقيام الحكام مقامه غير معقول لعدم تحقق العنوان بقصد الحاكم. فلو استنكف عن العمل في مثل تلك الشروط يجبره الحاكم على استئجار شخص لاتيانها، أو يأخذ منه قيمة العمل ويستأجر غيره، إلا أن يكون الشرط مقيدا بالمباشرة فيتعذر حينئذ، لكن عليه أجرة العمل، فيأخذها منه ويرد إلى المشروط له (وبالجملة) في جميع الشروط التي لها مالية وللمشروط له حق متعلق به يجبر الحاكم المشروط عليه على إيجاده، ومع عدم الامكان يجبره على إعطاء خسارته، فلو شرط خياطة ثوب خاص فأتلفه يؤخذ منه قيمة الثوب والخياطة، أو قيمة الثوب المخيط، وكذا الحال في نظائره. بقي أمور الاول: لو تعذر الشرط، فاما يكون التعذر حال العقد، كأن شرط الوصف وكان فاقدا له، أو شرط النتيجة ولم تتحقق لمحذور، ككون العين معدومة أو موقوفة، أو شرط الفعل المتعذر لعدم المقدرة عليه أو لفقد المورد، أو يكون طارئا بعده. فعلى الاول، هل الشرط باطل؟ ولا يترتب عليه الخيار، أو يترتب ولو كان الشرط باطلا، أو الشرط صحيح وله الخيار؟ وجوه سيأتي التعرض لها عند الكلام في ان الشرط الفاسد موجب للخيار أم لا.