كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧
إلى التكلف والحمل على خلاف الظاهر. وقضية لزوم تخصيص الاكثر باطلة، فان ما هو من شروط صحة الشرط لا يفرق فيه بين الحمل على الوجوب أو غيره، مع ان الشرط الباطل ليس مشمولا للدليل سيما بعض الشروط، والشروط في ضمن العقود الجائزة - مع الغض عن كونها واجبة العمل ما دام لم يفسخ العقد وإن كان له رفع موضوعها بالفسخ - لا تعادل الشروط في العقود اللازمة كالبيع ونحوه بل هي اكثر بما لا يقاس به غيره، والميزان في التخصيص المستهجن إخراج اكثر الافراد وإبقاء النادر، وليس الميزان انواع المعاملات كما قررنا في محله. ثم إنه ربما يستدل للوجوب بقوله صلى الله عليه وآله: " المسلمون عند شروطهم إلا من عصى الله " بناء على ان المراد عصيان الله بعدم العمل بالشرط، وهو مشكل، لان الظاهر منه عصيان الله باشتراطه، بأن يشترط على الغير اتيان محرم أو ترك واجب. كما تشهد به رواية الدعائم [١] " المسلمون عند شروطهم إلا شرطا فيه معصية " والحمل على ما ذكر مضافا إلى انه خلاف الظاهر يوجب حمل الاستثناء على الانقطاع، وإلا لا يستقيم إلا أن تكون الجملة إخبارية، فيكون المراد أن كل مؤمن يعمل بشرطه إلا العصاة، فحينئذ لا يتم المقصود. (نعم) يدل على الوجوب العلوي المتقدم [٢] " من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فان المسلمين عند شروطهم " إلى آخره. بقي شئ، وهو ان الوجوب المستفاد من دليل الشرط على ما تقدم
[١] المستدرك - الباب - ٥ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٥.