كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤
هذا مضافا إلى أن احتمال التصرف في سبب أو في فعل من الافعال أو وصف من الاوصاف لاجل احتمال كون ما احتمل ضياعه متكفلا له نظير الاحتمال في الشبهة غير المحصورة مما قلنا في محله: إن في كل طرف منها قامت الامارة العقلائية على عدم الشوب فيه، وإن الاعتناء به يعد من الوسوسة والخروج عن الاستقامة الفكرية، هذا في العلم الاجمالي فما ظنك بالاحتمال الموهوم في الموهوم، فلا ينبغي الاشكال في نفوذ الشرط عند عدم الدليل في الكتاب والسنة على المنع منه، ومن غير فرق بين النتائج وغيرها. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) قاس شرط النتيجة بنذر النتيجة، فكأنه أراد تقريب الصحة في الشرط بذلك، (وفيه) أنه لا إشكال في صحة شرط النتيجة عند العقلاء، فانه قرار خاص كسائر القرارات العقلائيه، وأما النذر فلا ينبغي الاشكال في بطلانه إذا تعلق بالنتائج على نحو ما في المقام من شرط النتيجة، فان اعتبار النذر هو العهدة لله تعالى، فلا معنى محصل لقوله: " لله علي أن يكون هذا لزيد " بل لا معنى محصل للنذر إلا ما تعلق بالافعال، وإن شئت قلت: إن ماهية النذر تخالف تعلقه بالنتائج إلا فيما يرجع إلى الله، كنذر الحج أو الصلاة إن لم يرجع ذلك إلى نذر العمل. بخلاف ماهية الشرط، فتدبر جيدا. ثم إنه هل يمكن ايقاع عنوان من عناوين المعاملات بالشرط، كما يمكن اشتراط نتائجها، بحيث يوجد بالشرط عنوان المعاملة كالبيع، ويترتب عليه آثاره؟. التحقيق: التفصيل بين عناوين المعاملات (فمنها) مالا يمكن حصوله بالشرط، وهو كل عنوان لا يصح جعله ابتداء ومستقلا، بل كان مما ينتزع بعد إنشاء المعاملة، كالبيع والاجارة ونحوهما، فكما لا يصح جعل عنوان المبيعية والثمنية ابتداء للمبيع والثمن، بل كان عنوان المبيعية لهذا