كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١
تخلفه من الالتزام بالخيار والتسليم لقبول سلعته لم يكن عند شرطه وانفك عنه وهذا من غير فرق بين الاحتمالين، فمن قال بأن الدليل مختص بشرط العمل أو انه يعم شرط النتيجة أيضا ولا يشمل شرط الوصف فقد حمل الجملة على غير ظاهرها، فانه ليس فيها ما يوجب اختصاصها بالعمل وليس عنوان العمل والوفاء في الكلام بوجه، وما قلنا في قوله تعالى [١]. " اوفوا العقود " من ان المراد منه وجوب العمل إنما كان لمكان عنوان الوفاء المأخوذ فيه، وأما في المقام فليس عنوانه مأخوذا فيه ولا مستفادا منه فلا مانع من الحمل على لزوم الالتزام بنفس الشرط أو بالملتزم، ولا يفرق بينهما في النتيجة. والحاصل أن عموم قوله صلى الله عليه وآله [٢]: " المؤمنون عند شروطهم " المستفاد من الجمع المضاف الشامل لجميع أقسام الشروط العقلائية محكم، إلا أن يدل دليل على التخصيص، أو تقوم قرينة على الاختصاص كالاستثناء الوارد في نفس الادلة. وأما ما ورد في الاخبار [٣] من وجوب الوفاء بما شرط لامرأته، مستدلا عليه بقوله عليه السلام: " المسلمون عند شروطهم " وفي رواية [٤] " فليتم للمرأة شرطها، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: المسلمون عند شروطهم " فلا يكون قرينة على ان المراد بالكبرى وجوب الوفاء بالشرط. كما ان ما في جملة من الاخبار [٥] من التعبير بيجوز الشرط ولا
[١] سورة المائدة: ٥ - الاية ١.
[٢] راجع التعليقة في ص ٢١٠.
[٣] و
[٥] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٥ - ٠.
[٤] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور - الحديث ٤ من كتاب النكاح وفيه " فليف للمرأة بشرطها " إلا أن الموجود في الكافي ج ٥ ص ٤٠٤ بعين هذا اللفظ.