كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١
الطرفية بلا تحقق الاسقاط منه فليس له، فتوهم كون المقام مثل الواجب التخييري حيث إن للآمر رفع اليد عن أحد الطرفين بترخيص تركه أو نهيه عنه - ولا زمه اختصاص الامر بطرف آخر وصيرورته تعيينيا بالنتيجة - غير صحيح لو سلم في المقيس عليه، للفرق الواضح بينهما، مع أن باب المناقشة فيه ايضا - إلا على ما ذهبنا إليه في الواجب التخييري من وجوبين وإنشاءين على موضوعين - مفتوح، هذا مع الغض عن أن الحق الواحد البسيط غير ممكن الاسقاط بأحد طرفيه، وصحة إسقاط الطرف عن الطرفية - كما هو محتمل كلام الشيخ (قده) غير مرضية وبلا دليل. فالتحقيق ما تقدم من ثبوت حق الفسخ متعلقا بالعقد كسائر الخيارات وثبوت حق آخر متعلق بالارش وهو غير الخيار، وللمشتري إسقاط خياره وإسقاط حق الارش وإسقاط كليهما، فالبحث عن المسقطات إنما يصح على هذا المبنى السديد لا على ما أفادوا. ومن ذلك يظهر أنه لو قال: " أسقطت الخيار " لم يسقط إلا خيار فسخ العقد، إذ هو الخيار، وأما حق الارش فليس خيارا، وكون المشتري مخيرا بين أخذه وتركه لا يجعله الخيار الذي يمكن إسقاطه، ضرورة أن اختيار المشتري ليس أمرا اعتباريا قائما بشئ، وبخلاف الخيار في باب الخيارات، وبخلاف حق الارش في المقام. ثم إن المستفاد من الروايات [١] بعد التأمل والتدبر فيها هو ما ذكرناه من ثبوت الحقين، وإن لا يستفاد منها ما عليه المشهور من العرضية، فان سقوط حق الرد وبقاء حق الارش من أقوى الشواهد على ثبوت الحقين بعد امتناع الحق التخييري كما أن المستفاد منها ثبوت حق الفسخ، لان المراد من الرد هو الفسخ كناية أو الفسخ بالرد، فانه - مضافا إلى أن
[١] الوسائل الباب - ١٦ - من أبواب الخيار.