كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧
على الاندراج في العقد إذا كانت القرينية عقلائية، والتواطؤ على ثمن أو مبيع وايقاع العقد مبنيا عليهما إنما يكون قرينة عند العقلاء إذا لم يذكر أصل الثمن أو المبيع، بأن قال بعده: " بعتك هذا " ولم يذكر ثمنه، أو " بعتك بألف " ولم يذكر المثمن، وأما لو ذكر بعض الثمن أو المثمن لا نهدم بذكر بعضهما القرينية العقلائية للتواطو، فلو تواطئا على ان الثمن ألف دينار وألف درهم فقال اتكالا عليه: " بعتك بألف دينار " يهدم ذلك التواطؤ عليه كما لو قال بعد التواطؤ على الالف: " بعتك بمائة " فترك الجزء أو ما هو كالجزء يهدم القرينية، بخلاف مالو ترك الكل أو المقيد، هذا غاية تقريبه لكن يرد عليه ان كون الشرط كالجزء ممنوع، فالاستدلال مبني على مبنى غير وجيه، والتحقيق ما تقدم. التاسع: التنجيز وهو مما قد يقال باعتباره في الشرط كما قيل باعتباره في العقود أو البيع فقط، وهو قد يراد به الاطلاق مقابل الاشتراط كأن يقال: " بعتك إذا جاء رأس شهر كذا " ويقال في المقام: " بعتك هذا بكذا على ان تخيط لي ثوبا إذا طلعت الشمس " وقد يراد به التنجبز مقابل التعليق كقوله: " بعتك هذا رأس شهر كذا " أو " بعتك على ان تخيط لي ثوبي راس شهر كذا " وفي كلا معنييه كلام من حيث العقلية والعقلائية مذكور في محله مع الجواب عنه. وأما الشيخ الاعظم (قده) فكلامه مبنى على الوجه الاول أي الاشتراط والاطلاق، ومبنى الاستدلال سراية التعليق في الشرط إلى التعليق في العقد فيبطل العقد ويبطل ببطلانه الشرط، وهذا الاستدلال أيضا نظير ما مر في