كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة فقال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن كان دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن، وإن وقعت في بئر فهو ضامن، لانه لم يستوثق منها " ونحوهما غيرهم، والظاهر منها عدم الضمان مع عدم التفريط والافراط، ومن العلوم عدم الخصوصية في الدابة، فاشتراط الضمان مخالف للشرع، نعم تختلف الروايات في بعض الابواب مما يطول بنا الكلام لو تعرضنا لها، والعهدة على أبوابها. وقد يفصل بين إجارة الاعيان والاجارة على الاعمال، بأن شرط الضمان باطل في الاولى دون الثانية، بدعوى أن إجارة الاعيان إما عبارة عن كون العين تحت يد الانتفاع، كما هو التحقيق، أو عبارة عن نقل المنافع، فعلى الاول استحقاق المستأجر لوضع اليد على العين واضح، لان حقيقة المعقود عليه متقوم بوضع اليد على العين، بل هو هو معنى، وعلى الثاني فلازم استحقاقها وملكيتها وضع اليد عليها عقلا، فاشتراط ضمانها مخالف للشرع. وأما الاجارة على الاعمال مما يقع عليه يد المؤجر، ولا استحقاق له على وضع اليد عليه، لجواز استيفاء العمل مع كون العين في يد مالكها، فلا يكون يد المؤجر عليها بحق يلزمه العقد بوجه، فلا بأس باشتراط كونها مضمونة عليه. ثم قال: والرهن كاجارة الاعيان، واما الوكالة والوديعة فعدم جواز الاشتراط فيهما لاجل كونهما استنابة عن المالك، فجعل يدهما بمنزلة يده ينافي ضمانه، لارجاعه إلى ضمان نفسه، واما العارية فلا مانع من اشتراط الضمان فيها، لعدم دخولها في احدى الكبريات، من كون تصرف المستعير عن حق مالكي أو استنابة أو كونه مصلحة المالك أو احسانا عليه، بل