كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢
عند ظهوره أو بعد الانضاض، وكيف كان فلا إشكال في باب الشركة ويكون الحكم على القاعدة، كما افاد الشهيد السعيد (ره). و (منها) ما اشتهر بينهم من عدم جواز اشتراط الضمان في عقد الاجارة، مستدلين بأنه مخالف لمقتضاه. وبما تقدم منا في معنى مقتضى العقد يظهر عدم كونه مخالفا له، سواء قلنا: إن الاجارة عبارة عن نقل المنفعة مقابل الاجرة بأن يقال: ان قوله: " آجرتك الدار بكذا " معنى جعلت لك منفعتها بكذا، وعلى هذا لا يرد عليه ان العقد متعلق بالعين. أو انها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها، لكن لا بمعنى الاستيلاء الخارجي، بل التسليط الاعتباري، كما في قوله صلى الله عليه وآله [١]: " الناس مسلطون على اموالهم ". أو انها عبارة عن نحو اضافة مجعولة بين المستأجر والعين تستتبع ملكية المنفعة أو ملكية الانتفاع، أو نحو اضافة توجب قيام المستأجر مقام المالك في دخول المنافع تدريجا في ملكه، ولعل قول بعضهم - من انها ملكية للعين من تلك الحيثية - أحد الاحتمالات المتقدمة، وكيف كان لا يقتضي عقدها عدم الضمان حتى يكون الشرط مخالفا لاقتضائه. ثم إن التحقيق بطلان نقل المنفعة المعدومة، فان المعدوم لا يعقل ان يثبت له أمر ثبوتي، بل ولا يعقل الاشارة إليه بوجه من الوجوه، فهو مما يساعده نظر العرف ايضا، والعذر بأنه قابل للاعتبار العرفي أو العقلي غير وجيه، فان الوجود الاعتباري غير الحقيقي، والغرض في نقل المنفعة نقل ما هي كذلك حقيقة. فلابد إما من القول بأن الاجارة نقل للمنفعة الكلية غير القابلة للتطبيق
[١] البحار - ج ٢ ص ٢٧٢ - الطبع الحديث.