كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١
أو بعضها بمال احدهما، ونقيصة القيمة السوقية بأي وجه حصلت - أي سواء حصلت من قبل نقص حاصل للعين أم لاجل قلة المشتري أو نحو ذلك - على حصة احدهما، وعلى ذلك لو وقع البيع على العين يختلف ثمن الحصتين لا محالة، ويدفع اشكال استغراق الخسارة لاحدى الحصتين، فيقع الشرط صحيحا. ولا يخفى انه بعد عدم امتياز زيادة القيم عن اصلها، فلا محالة يرجع الشرط إلى أحد الوجهين بعد كون الشرط عقلائيا، كما يشهد بها وقوعه عند العقلاء، ولهذا وقع موقع السؤال في الروايات، كصحيحة رفاعة [١] ورواية ابي الربيع [٢] وغيرهما، وعلى ذلك ينحل الاشكال في باب الصلح الوارد نظير ذلك فيه. ثم إنه لا إشكال في ان المراد من قوله في الصحيحة وغيرها: " إن الخسارة ليست عليك " [٣] أنها ليست على ماله لا على ذمته، كما هو ظاهر. نعم لا يمكن دفع الاشكال عن باب المضاربة بما ذكر، فلا محيص إلا الالتزام بأن الشركة وقعت بعد حصول الربح خارجا في ملك صاحب المال، كما هو ظاهر من قوله: " الربح بينهما " فانه لا يتحقق إلا بعد البيع، ولازم تأخر الحكم عن موضوعه ان يكون الشركة بينهما بعد تحققه وفي الرتبة المتأخرة، ومثل هذا التعبير وإن كان في باب الشركة أيضا، لكن قيام القرينة وهي كون المال لهما يدفع هذا الظهور، بخلاف باب المضاربة، فان كون المال لصاحب السلعة يؤكده، بل لعل ظاهر الفقهاء في المضاربة ذلك أيضا، كما يشهد به الاختلاف في ان الشركة في الربح
[١] و
[٢] راجع التعليقة رقم
[٢] و
[٣] من ص ١٨٧.
[٣] الوسائل - الباب - ١٤ - من ابواب بيع الحيوان - الحديث ١ وهو نقل بالمعنى.