كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣
فتقيده ايضا بعدم وجود الفسق في زمانه تقييد لغو مستهجن، فيتعين ان يكون العرض ملحوظا على وجه النعتية في الاطلاق والتقييد، ولا تصل النوبة إلى لحاظه عرضا ومحمولا، فان انقساماته الطارئة عليه أولا مقدم على لحاظه باعتبار مقارناته " انتهى ملخصا. وفيه موارد للنظر (منها) ان الظاهر منه ان الاطلاق متقوم باللحاظ وهو بمكان من الضعف، وتكرر منا ان الاطلاق عبارة عن جعل الموضوع بلا قيد متعلقا للحكم، ومنه يحتج على الاطلاق. و (منها) ان الاطلاق على فرض كونه لحاظيا فهو تابع للحاظ المتكلم فله ان يلاحظه مطلقا بالنسبة إلى وصف نعتي أو عرض محمولي، أو يقيد بالنسبة إلى واحد منهما، وعليه فلا أثر لتقدم احدهما على الآخر لو فرض صحة التقدم والتأخر. و (منها) ان إطلاق الكلام بالاضافة إلى الاوصاف الناعتة قابل للتقييد، وليس التقييد منافيا له بحسب الجد، كما في كل مطلق ومقيد، فلو فرض ان للكلام إطلاقا بالنسبة إلى الاوصاف الناعتة ثم ضم المتكلم إلى الموضوع وصفا محموليا ليكون جزء الموضوع يكشف ذلك عن عدم الاطلاق بالنسبة إلى النعتي ايضا، لامتناع الجمع بين الاطلاق جدا فيه والتقييد، كما ان التقييد بالنعتي كاشف عن عدم الاطلاق. (وبالجملة) لا فرق في جواز تقييد المطلق بين ان يكون القيد وصفا نعتيا أو محموليا، سواء كان الاطلاق لحاظيا كما قيل أو لا كما هو التحقيق. ثم إنه (رحمه الله) ذكر في مقام الاثبات أمثلة من الاوصاف النعتية ولم يتذكر لغيرها، مع ان في كل ما ذكر يمكن التقييد بها أو بالاعراض بوجودها المحمولي، فكما يصح للمتكلم ان يقول: " أكرم العالم العادل " يصح ان يقول: " أكرم العالم " مع كون العدالة مقارنة له، وكذا الحال