كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨
قبول الفرد المعيب، لان مجرد تخيله الصحة في المصاديق لا يوجب شيئا. ولو فرض كون بناء العرف على رد المعيب وعدم قبوله فلابد من الالتزام بتعارف التقييد الضمني، حتى لا يصدق المتقيد على المصداق، و على فرض كون بنائهم على الخيار، فلا بد من الالتزام بالاشتراط الضمني ومعهودية ذلك، وثبوته محل إشكال وترديد، والكلام ها هنا في خيار العيب وهو منفي بلا ريب. ثم إنه لا ينبغي الاشكال في أن ظهور العيب كاشف لا مثبت، وان العناوين المأخوذة في الروايات [١] - كالعلم والوجدان والظهور - هي من العناوين الطريقية وليست قيودا في الموضوع، وهذا في نفسه مع قطع النظر عن خصوصية المورد واضح، فضلا عن ان الخيار بل والارش في المقام عقلائي، ولا ينقدح في ذهن العرف إلا ما هو المعهود بينهم، ومضافا إلى مناسبة الحكم والموضوع، من غير فرق بين حق الفسح وحق الارش. وأما ما أفاد الشيخ الاعظم (قده) - بقوله: " ويؤيد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب ان استحقاق المطالبة بالارش الذي هو أحد طرفي الخيار لا معنى لثبوته بظهور العيب، بل هو ثابت بنفس انتفاء وصفه " انتهى - فغير ظاهر، لان تلك العناوين المأخوذة في الروايات [٢] لو احتمل كونها جزء موضوع لكان الارش أولى في ذلك من الخيار، لان الروايات [٣] إلا ما شذ منها متعرضة للارش لا لخيار الفسخ، فلقائل أن يقول إن ثبوت الارش عند ظهور العيب مؤيد لكون خيار الفسخ أيضا عند ظهوره. (ويمكن) أن يقال: إن بعض الروايات دال على ثبوت خيار الفسخ بنفس العيب كرواية داود بن فرقد [٤] وهو مؤيد لكون الارش
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار
[٤] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب الخيار - الحديث ١