كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥
ان من المباحات ما هو مقتض بنحو العلية لان يكون المكلف مختارا في تركه وإيجاده تشريعا، ففي مثله يكون الشرط مخالفا للشرع، وهو كسائر التوجيهات الباطلة غير المحتاج إليها. ثم إن المراد بمخالفة الشرط أعم من المخالفة بالتبائن أو بالعموم والخصوص أو بالاطلاق والتقييد. (وتوهم) ان المخالفة بالنحوين الاخيرين خارجة عن محل الكلام، كما يقال في باب الخبرين المتعارضين أو المختلفين بأن المخالفة بالعموم والخصوص والاطلاق والتقييد ليست مخالفة لمكان الجمع العقلائي بينهما، فالخبران المختلفان عبارة عما يختلفان بنحو التبائن أو بالعموم من وجه (فاسد) للفرق بين المقامين، فان محيط التشريع المتعارف فيه إلقاء الكليات أولا وذكر المقيدات والمخصصات بعدها، من غير فرق بين القوانين الالهية والعرفية المجعولة في المجالس التشريعية قرينة على ان المراد بالمخالفة ليست المخالفة الصورية التي يمكن رفعها بالجمع بين الدليلين عرفا، وليس المراد ان المخالفة بالعموم والخصوص لا تكون مخالفة، ضرورة ان الموجبة الكلية نقيض السالبة الجزئية وبالعكس، هذا حال محيط التشريع. وأما في باب الشروط الضمنية المخالفة للكتاب أو السنة فلا وجه لتخصيص المخالفة المبحوث عنها فيه بقسم منها، مع أن كلها مخالفة، مضافا إلى ان مخالفة جل الشروط من قبيل المخالفة بالعموم والخصوص والاطلاق والتقييد، فلا اشكال من هذه الناحية، كما ان المراد بالكتاب والسنة هو القرآن المجيد بظواهرها والاحكام الواصلة إلينا من الشارع الصادع بالطرق المعهودة، لا ماكتب الله تعالى على العباد في اللوح المحفوظ، بناء على وجود مثلها فيه ولم يأن أوان تبليغها إلا عند ظهور الحجة المنتظر عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام. وعلى هذا وما ذكرناه في خلال الكلام يكون موارد الشك في