كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١
عن ابي عبد الله عليه السلام " في رجل قال لامرأته: إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق، قال: ليس ذلك بشئ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله: قال من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه " وقريب منها رواية محمد بن قيس [١] إلا ان فيها " فقضى في ذلك ان شرط الله قبل شرطكم، فان شاء وفى لها بما اشتراط وإن شاء امسكها واتخذ عليها ونكح عليها ". ولا يخفى ان الظاهر من الاولى ومن صدر الثانية ان الشرط الفقهي - اي ما جعل لها - هو كونها طالقا على فرض التزويج والتسري لا ترك التزويج والتسري، وهذا نظير ما في نذر البر والزجر، فلو قال: " لله علي لو رزقت وولدا ان اتصدق بكذا " أو " لو تركت صلاة الليل ان اصوم النهار " يكون المنذور الصدقة والصوم، ولهذا لو ترك صلاة الليل لم يحنث، وإنما هو بترك الصوم، وفي المقام لم يشترط ترك التسري والتزويج، بل شرط الطلاق على فرضهما، فقوله صلى الله عليه وآله: " من اشترط شرطا سوى كتاب الله " وقوله عليه السلام: " شرط الله قبل شرطكم " راجع إلى صيرورتها مطلقة بذلك، ومن المعلوم ان ذلك الشرط مخالف لشروط الطلاق، وهي شروط الله، من لزوم كونه عند شاهدي عدل، وفي الطهر إلى غير ذلك، فالروايتان غير مربوطتين بالمدعى. وتشهد لما ذكر الروايات الواردة [٢] بهذا المضمون الدالة على نفوذ الشرط فيما كا أمرا جائزا، كرواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله [٣] إنه " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لغلامه: اعتقتك على ان أزوجك جاريتي هذه، فان نكحت عليها أو تسريت فعليك مأة دينار، فاعتقه على ذلك فنكح وتسري، أعليه مأة دينار ويجوز شرطه؟ قال:
[١] الوسائل - الباب - ٣٨ - من ابواب المهور - الحديث ١.
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ١٢ - من كتاب العتق - الحديث ٠ - ١.