كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧
متعلق له، وهو واضح، فتحصل مما مر ان المقبوض ليس مصداقا للمبيع فتوهم إجراء خيار العيب فيه فاسد، هذا حال المبيع الموصوف. وأما لو كان الوصف شرطا ضمنيا أو صريحا، فلا محالة يكون المبيع نفس الطبيعة لا الموصوفة، وإنما يكون الوصف شرطا في ضمن العقد، وحيث إن الطبيعة الكلية لا تتصف بالصحة والعيب قبل وجودها، فانهما من عوارض وجودها أو من عوارضها في ظرف الوجود فلا يكون البيع معيوبا، وما هو المعيوب هو مصداق الطبيعة الذي لم يتعلق به العقد، ومعه لا مجال لخيار العيب، لانه انما يثبت في العقد الذي يكون متعلقه معبيا. (وما قيل) من أن المصداق إذا وجد في الخارج يصدق انه مبيع (واضح الضعف) ضرورة ان المصداق لم يتعلق به العقد وإنما يقال إنه مبيع مسامحة باعتبار كون الطبيعة موجودة به وهي متعلقة للعقد، فالمبيع في الفرض مقبوض وللمشتري خيار تخلف الشرط لو تعذر العمل به، وإلا فيجب عليه العمل به، فللمشتري رد الفاقد للشرط ومطالبة واجده، بل له إلزامه بذلك، لوجوب وفائه بالشرط، فتحصل أن في هذا الفرض أيضا لا معنى لخيار العيب. بقي فرض آخر وهو ما إذا لم يكن توصيف ولا اشتراط بل أقدم المشتري على شراء نفس الطبيعة لا عتقاد صحة مصاديقها أو للاتكال على أصالة الصحة في مصاديقها، وهذا أيضا لا معنى ليخار العيب فيه، لان الصحة والعيب من صفات الموجد الخارجي وهو المصداق، والطبيعة الكلية لا تتصف بشئ من الصفات مطلقا، والتوصيفات كلها ترجع إلى التقييدات في الكلي، فما هو متعلق العقد لم يكن معيبا جهل به المشتري، ولم يكن مصب اصالة الصحة ولا متعلق اعتقاد المشتري بالصحة، وما هو معيب لم يتعلق به العقد، وعليه فلا معنى لخيار العيب في الكليات ولا لخيار تخلف الوصف أو القيد لما تقدم، فالاوفق بالقواعد عدم ثبوت خيار له ولزوم