كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨
الفعل مطلق لا مقيد بحيثية تجرد الموضوع إلا عن مثل الضرر والحرج، ولازم ذلك حصول التنافي بين دليلي الحكمين إذا فرض ورود حكم آخر من غير جهة الضرر والحرج، فلا بد من الترجيح، واما الاحكام غير الالزامية فهي ثابتة لموضوعاتها من حيث نفسها ومجردة عن ملاحظة عنوان آخر ومتقيدة بتجردها، فلا محالة لا تتعارض مع الاحكام الثابتة لها لاجل الطوارئ " انتهى ملخصا. وفيه موارد للنظر (منها) أن التحقيق ان الاحكام الثابتة للعناوين الطارئة على موضوعات الاحكام الاولية - كالنذر وأخويه والشرط واطاعة الوالدين والمولى واشباهها حتى عنوان المقدمية - لا توجب تغير تلك الاحكام الاولية في شئ من الموارد، وذلك لعدم معقولية تجافي حكم عن موضوعه الذي تعلق به، من غير فرق بين كون الواجب في تلك الموارد هو عنوان الوفاء بالنذر وأخويه والشرط، أو اتيان المنذور والمشروط بما هو كذلك فانها عناوين طارئة زائدة على عنوان ذوات الموضوعات ومنطبقة عليها في الخارج الذي ليس ظرف ثبوت الاحكام. فالموضوع الخارجي بعد عروض الطوارئ عليه له عنوانان، عنوان كونه مصداقا للاكل أو الشرب أو الصلاة أو نحوها، وعنوان كونه وفاء بالنذر واطاعة للوالد وهكذا، فما هو المباح أو المستحب أو المكروه أو الواجب أو الحرام هي العناوين الاولية لموضوعات تلك الاحكام، ولا يعقل سراية تلك الاحام إلى الطوارئ ولو كانت متحدة مع عناوين موضوعاتها في الجارح، وما هو الواجب بالنذر والشرط ونحوهما هو العنوان الطارئ المنفك عن العناوين الاولية في ظرف تعلق الاحكام بها، ولا يعقل سرايته إلى موضوعات الاحكام الاولية، وذلك من غير فرق بين اطلاق أدلة الاحكام وعدمه، فإذا أمر المولى باتيان صلاة الليل أو نذر إتيانها يجب عليه