كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢
ليس له معنيان، بل وضع للبعث والاغراء، فإذا تعلق بمثل الصوم ونحوه ينزع منه التكليف، وإذا تعلق بمثل الطهارة، في الصلاة أو بالجزء في المركب ونحوهما ينزع منه الوضع، وفي المقام ولو بالمناسبات يفهم من الحرمة والحل المنع ومقابله، من غير فرق بين التكليف والوضع، فيعم الكلام جميع الاحكام الشرعية والوضعية والتكليفية، ولو نوقش فيما ذكرناه فلا إشكال في ان مقتضى مجموع الروايات [١] هو ذلك، فلا إشكال من هذه الناحية. ثم إنه قد مر عند الكلام في الشرط الثاني شطر من الكلام حول معنى الشرط، وقلنا: إنه ماهية جامعة لجميع المصاديق المتعلقة بالملتزمات والمشترطات المختلفة، بل المتبائنة أحيانا، والاختلاف إنما هو بين المتعلقات لا بين ما تعلق بها، فالشرط معنى وحداني هو الالتزام في ضمن البيع ونحوه، أو القرار كذلك، وهو حقيقة في نفس الالتزام أو القرار منفكا عن الملتزمات، وإلا لزم الاشتراك اللفظي بنحو بشع، ولا خفاء في ان الشرط بمعناه الحقيقي منفكا عن المتعلقات لا يكون له عمل حتى يجب أو يحرم، وليس له وفاء بذاته إلا بلحاظ المتعلق، ولا يخالف الكتاب ولا يوافقه، بل تلك المعاني كلها مربوطة بالملتزمات، لكن القرائن قائمة على ان المراد منه في روايات الباب [٢] هو الملتزمات، واستعمل الشرط فيها مجازا، واراده المعنى الحقيقي والمجازي وإن كانت غير مستحيلة على التحقيق، لكن لا يحمل عليها إلا بالدليل، فالمراد بمخالفة الكتاب مخالفة الملتزم له لا الالتزام. ويظهر من الشخيخ الاعظم (قده) ان المتصف بمخالفة الكتاب إما
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار، والباب - ٢٠ - من ابواب المهور من كتاب النكاح، والباب - ١٣ - من ابوب مقدمات الطلاق.
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار.