كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١
بينهما، فمقتضى الصحيحة [١] عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب، ومقتضى الموثقة [٢] عدم نفوذ الشرط المحرم، وعنوان الحصر ليس في الكلام حتى يقال بالتعارض، وإن قيل: إنه دال على الحصر بعنوانه، أو إنه يفهم من المستثنى منه والمستثنى ان الشرط نافذ في غير المستثنى من المستثنى منه، فهو قابل للتقييد، فكل منهما يقيد بالآخر وتصير النتيجة بطلان الشرط في الموردين. وإن اريد من الصحيحة المعنى الخاص ومن الموثقة العام فيحتمل تخصيص الثانية بالاولى، ويحتمل الاخذ بمضمونهما لكونهما متوافقين، ومنه يظهر حال عكس هذه الصورة. والذي يسهل الخطب ان الظاهر ولو بمعونة مناسبات الحكم والموضوع وسائر القرائن الواردة في الاخبار [٣] والارتكاز العقلائي هو المعنى العام في كلتيهما، فلا تعارض بينهما. وذلك أما في الصحيحة فلما مر الكلام فيه، وأما في الموثقة فلانها - مضافا إلى اشتراكها مع الصحيحة في بعض القرائن المتقدمة - ليس للحل والحرمة فيها بحسب اللغه معنيان: التكليفي والوضعي، بل هما بمعنى المنع ومقابله، وكل منهما إذا نسب إلى ما له نفسية كالخمر والخل يفهم منه انه في نفسه ممنوع أو غير ممنوع، وما هو كذلك هو الحكم التكليفي، وإذا نسبا إلى عنوان يترتب عليه الاثر كالبيع ونحوه ينزع منه الوضع. وكذا الحال في الجواز والوجوب والامر والنهي، فان الامر ايضا
[١] راجع التعليقة
[٤] من ص ١٥٧.
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٥.
[٣] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار والباب - ٢٠ - من ابواب المهور من كتاب النكاح والباب - ١٣ - من ابواب مقدمات الطلاق من كتاب الطلاق.