كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦
مضافا إلى ان الانحلال لا يصح إلا في بعض الموارد الذي ليس المورد منها، مع ان لازم تعدد البيع بهذا المعنى حصول الوفاء بالنسبة إلى احدهما وعدم صحة الرد ونقض الوفاء بالنسبة إليه ولزوم الوفاء بالعقد الثاني وهو واضح الفساد في المقام. (وبالجملة) إن كان الانشاء واحدا غير منحل عرضا كما هو مراد القائل من تعدد المطلوب فلابد ان يكون التعلق طوليا حتى لا يلزم تعدد البيع والمبيع ولوازمهما، ولا يعقل ذلك لما تقدم، بل تعدد المطلوب بهذا المعنى غير معقول في الاوامر أيضا، فلو قال: " أعتق الرقبة المؤمنة " لا يعقل ان يكون وجوب العتق متعلقا بالمؤمنة وعلى فرض التعذر أو العصيان بغيرها، بل لا يعقل الانحلال الطولي لا في المقام ولا في الاوامر. نعم إذا علم من حال الآمر ان نفس الطبيعة مطلوبة والموصوفة مطلوبة اخرى اعلى وإنما أمر بالاعلى لذلك يجب عليه الاتيان بالاعلى، وعلى فرض التعذر فبالادنى، لا لتعلق الامر بهما مترتبا فانه غير معقول، بل لان العلم بمطلوب المولى موجب لوجوب تحصيله عقلا ولو لم يأمر به. وقد يقال: ان وصف الصحة غير مقوم لذات المبيع فينطبق كلي المبيع بذاته عليه، فالوصف وإن كان مضيقا لدائرة الكلي وموجبا لصيرورة المبيع حصة خاصة إلا ان ذات المبيع حيث كانت محفوظة فالانطباق من حيث الذات محقق. وفيه ما لا يخفى من المغالطة، ضرورة أن ما ينطبق على الواجد والفاقد إنما هو نفس الطبيعة لا بشرط، دون الطبيعة الموصوفة أو الملحوظة موصوفة، فانها غير قابلة للانطباق على المجرد، وعقد البيع تعلق بالطبيعة الموصوفة أو بتعبيره بحصة خاصة، لا بالطبيعة بلا قيد وشرط، فما هو متعلق العقد غير ممكن الانطباق على المجرد، وما هو ممكن الانطباق غير