كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣
هذا مع الغض عن الروايات [١] المشتملة على استثناء مخالفة الكتاب، وسيأتي الكلام فيها. (ومنها) دعوى إلقاء الخصوصية عن الروايات الواردة [٢] في مخالفة الكتاب، بأن يقال: إن للكتاب جهات: من كونه كلام الله تعالى وانه نزل به الروح الامين، وانه إعجاز، وانه كتاب المسلمين يجب عليهم الايمان به، وانه مشتمل على أحكام الله تعالى، وتلك الخصوصيات سوى الاخير منها لا دخالة لها بنظر العرف في بطلان الاشتراط، فتمام الموضوع لذلك هو كونه مخالفا للحكم الالهي، وعليه يكون الميزان هو المخالفة لحكم الله فخصوصية الكتاب غير دخيلة، بل الحكم ثابت لمخالف السنة ايضا وهذا الوجه لا يخلو من نظر، وإن كان لا يخلو من جودة. وأما ما قيل - من أن المراد بالكتاب في تلك الروايات كل ما كتب الله على عباده ولو على قلب نبيه وحيا أو إلهاما، فالمراد كتابه التشريعي في قبال كتابه التكويني، إلى آخر ما أفاد - فهو بالعرفان أشبه من الفقه. كما أن ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) - من أن المستفاد من الرواية [٣] التي وردت من طرق العامة هو ان المراد بالكتاب ما كتبه الله على عباده من احكام الدين وإن بينه على لسان رسوله صلى الله عليه وآله، فاشتراط ولاء المملوك لبائعه إنما جعل في النبوي مخالفا لكتاب الله بهذا المعنى - غير وجيه، فانه - مضافا إلى أن الرواية غير المعتمدة لا يصح ان تجعل قرينة على ذلك - لم تذكر في تلك الرواية مخالفة الكتاب باللفظ الذي نقله عن الشيخ والعلامة (قدهما) وإنما الموجود فيها " ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، فما كان من شرط ليس في كتاب الله عزوجل
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار.
[٣] سنن البيهقي ج ١٠ ص ٢٩٥.