كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩
إذ هو بهذا المعنى مشترك معنوي وماهية كلية تنطبق على المصاديق، فلو قيد بها أو كانت المتعلقات دخيلة فيه لم يعقل أن يكون مشتركا معنويا، وقد يطلق ويراد به المتعلق والملتزم به، وإطلاقه عليه مجاز بضرب من المناسبة والعلاقة، والجمع بين المعنين في استعمال واحد إما غير جائز كما عليه الاكثر، أو جائز ولكن لا يحمل عليه إلا بدلالة وقرينة. إذا عرفت ذلك، فنقول: من اعتبر ان يكون الشرط سائغا في نفسه لو أراد به ما هو ظاهر هذه العبارة - أي نفس الالتزام، لقوله: " في نفسه " ولجعله شرطا في قبال الشرط الرابع، أي اعتبر ان يكون الاشتراط بالمعنى المصدري سائغا في قبال ما لا يكون كذلك، كالشرط وقت النداء بناء على حرمته، أو فيما إذا تعلق به نهي الوالدين أو المولى بناء على سراية الحرمة إلى نفس العنوان، كما عليه القوم - كان هذا شرطا مستقلا لا شبهة في انه لا يؤول إلى الشرط الرابع، فان الظاهر من الاخبار الواردة [١] في الشرط الرابع هو الشرط بالمعنى المجازي، أي الملتزمات، ضرورة أن نفس الالتزام بالمعنى المصدري الجامع لا يكون موافقا أو مخالفا للكتاب، إلا باعتبار متعلقاته، فالاستثناء دليل على ان المراد بالشرط هو المتعلقات والملتزمات، كما أن وجوب العمل لا يكون إلا للملتزمات، ففي الشرط الرابع اعتبر ان يكون متعلق الشرط غير مخالف للكتاب، وهنا اعتبر ان يكون الشرط في نفسه سائغا، فأين أحدهما من الآخر. لكن الشأن في إثبات اعتبار هذا الشرط، بحيث لو كان نفس الاشتراط محرما مع تعلقه بأمر جائز - كاشتراط خياطة الثوب - يقع باطلا، فان غاية ما يقال في مثله هو ان تنفيذ ما هو محرم غير جائز، وفيه مالا يخفى إذ لا مانع عقلا من تعلق الحرمة بسبب، وعلى فرض تحققه يحكم بنفوذه
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من ابواب الخيار.