كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧
بل القول بالبطلان لمجرد عدم التأثير في النقل أو في الوفاء فاسد، لان عدم ترتب الاثر ها هنا لابد وأن يراد منه عدمه مطلقا حتى من ناحية ثبوت الخيار عند التخلف، إذ ليس المقام كالبيع ونحوه مما تكون ماهيته متقومة بالنقل، فإذا فرض عدمه مطلقا يحكم بالبطلان، كبيع الوقف أو ملك الغير مع عدم التعقب بالاجازة، بل تكون ماهية الشرط هو الالنزام أو القرار في البيع ونحوه، ولا يعتبر فيها نقل وغيره، بلا فرق بين شرط النتيجة وغيره، لانه ماهية واحدة لا تختلف في شئ من الموارد، وإنما الاختلاف في المتعلقات كاختلاف متعلقات البيع ونحوه، فإذا لم يترتب على الشرط إلا الخيار فلا يوجب ذلك بطلانه، فالقول بالقاء الشرط رأسا في العرف مع عدم النقل والحكم بلزوم العقد أو بطلانه ممنوع. وهذا نظير شرط وصف حالي بتوهم وجوده مع فقده واقعا، فان الشرط في مثله لا يؤثر في شئ ولا يكون له وجوب الوفاء، ومع ذلك يكون تخلفه موجبا للخيار عرفا، فانه شرط سائغ جامع للشرائط يترتب عليه الخيار، وتوهم رجوع الشرط إلى التوصيف في غير محله، للفرق بينهما جعلا واعتبارا وواقعا، فالشرط الباطل الذى لا يترتب عليه الخيار منحصر بما هو لغو عرفا كالشرط غير العقلائي على ما سيأتي الكلام فيه، أو شرعا كالشرط المخالف للكتاب بناء على استفادة القائه من الادلة. ومن هنا يظهر حال شرط الاوصاف الحالية المتخلفة عن النقل التبعي فان اعتبار القدرة فيما ليس بالمعنى الذي تقدم في الاقسام المتقدمة، بل بمعنى القدرة على النقل تبعا، وسلب القدرة لا يوجب إلقاء الشرط، بل يترتب عليه الخيار كما تقدم. كما يظهر الكلام في الاوصاف الاستقبالية، فانها على قسمين: احدهما