كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤
الاشتراط مختلا لا شرطه، ولعل مقصود بعض الاصحاب من الامثلة بيان التنظير لما لا يقع تحت القدرة، وإلا فما لا يتعلق به الارادة الجدية ويعد التلفظ به لعبا وسخرية خارج عن محط البحث. كما انه لا بد من البحث عن هذا الشرط بعد الفراغ عن عقلائيته، وإلا يرجع إلى فقد شرط آخر تعرض القوم له، وكذا بعد الفراغ عن عدم اختلال شرط آخر تعرضوا له، وهو لزوم الغرر من ناحية الجهل بالحصول أو بحال الشرط، وهذا مثل مالو اشترط عليه خياطة ثوب مثلا أو كتابة كتاب مع اعتقادهما قدرة المشروط عليه، فتبين انه لم يكن قادرا عليه، فهذا شرط عقلائي جامع لجميع ما يعتبر فيه عند العقلاء والشرع، وليس فاقدا لشئ سوى القدرة على ايجاده، فيبحث عن ان عدم القدرة هل يوجب بطلانه أم لا؟ فنقول: لا شبهة في ان الاشتراط في المعاملات وكذا الخيار عند تخلفه امر عقلائي شائع عندهم في الاعصار والامصار، والشروط العقلائية يترتب عليها امران عندهم: احدهما حق إلزام الشارط المشروط عليه بالعمل به، والثاني حق الخيار عند التخلف، فلو كان الحق الثاني مترتبا على الاول بمعنى انه مع عدم حق الالزام لا يكون حق الفسخ ايضا، فلا محالة يقع الشرط غير المقدور باطلا والبيع لازما أو فاسدا لو قيل بأن الشرط الفاسد يوجب فساد المعاملة حتى عند العقلاء. واما لو كان الحق الثاني مترتبا على مطلق تخلف الشرط، سواء كان التخلف اختياريا ام لا، وسواء كان تحت قدرته ام لا، صح الشرط وترتب على تخلفه الخيار، نظير طرو التعذر بعد العقد، فان الظاهر الذى لا ينبغي الاشكال فيه هو عدم حكم العقلاء ببطلان العقد حينئذ ولا بلزومه بل يحكمون بالخيار للتخلف، فالخيار عند عدم العمل بالشرط عقلائي مترتب