كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥
في الباب معتمدة زرارة [١] ومرسلة جميل [٢] ولا دلالة لشئ منهما على ثبوت المستوعب منه، أما الاولى فلان الظاهر من قوله عليه السلام: " ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك " هو العيب غير المستوعب، سواء تعلق قوله عليه السلام: " من ثمن ذلك " بقوله: " يرد " أو بقوله: " ما نقص " كما هو واضح، وأما المرسلة، فلان قوله عليه السلام: " وان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب " مختص بما لا يستوعب الارش، وذكر الثوب وان كان من باب المثال، لكن لا يفهم منه الا ما يشابهه من سائر الامتعة مما به عيب غيره مستوعب، وأما المستوعب فلا، كما أن إلقاء الخصوصية غير ممكن مع احتمالها، بل كونها مظنونة، بل الظاهر من نقصان العيب هو العيب غير المتسوعب بحيث صار موجبا لنقص القيمة لا لذهابها. وأما الروايات [٣] الواردة في الجارية فهي ظاهرة في العيب غير المستوعب كقوله عليه السلام: " تقوم وبها الداء " وقوله عليه السلام: " يرد بقدر ما نقصها العيب " وقوله عليه السلام: " يضع من ثمنها بقدر عيبها " حتى قوله عليه السلام: " يأخذ أرش العيب " فان المتفاهم منه تفاوت القيمتين، مع أنها في المورد الخاص، واحتمال اطلاقها أو اطلاق بعضها للجارية الجانية المستوعبة جنايتها لتمام قيمتها فاسد غير معتنى به. فتحصل مما ذكر عدم الدليل على ثبوت الارش في العيب المستوعب في المقارن منه للعقد فضلا عن غير المقارن مما يتفرع ثبوت الارش فيه على ثبوته في المقارن فعلى ذلك يكون التعرض لتصوير المستوعب بلا وجه.
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٢ - ٣.
[٣] الوسائل - الباب - ٤ - من ابواب أحكام العيوب.