كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣
عيب يوجب الخيار وإن زادت القيمة به أحيانا، وكذا الخصاء عيب موجب له وإن زادت بها. ثم إنه لو كان النقص شائعا في أفراد طبيعة كالخصاء في العوامل وكالختان في المسلمين فان كان ذلك موجبا لعدم صدق العيب عليه فلا إشكال في عدم ثبوت خياره، وأما مع صدق العنوان فيختلف الحكم حسب اختلاف المباني في ملاك ثبوت الخيار. فعلى القول بأن الملاك هو التزام البائع ضمنا بالسلامة من العيوب، لابد من التفصيل بين علم البائع بالشيوع وعدمه، وضرورة أنه مع جهله يكون الالتزام بها متحققا على فرض صحة المبنى، بل الامر كذلك لو قلنا بأن بيع مثل ذلك ملازم للتبري من العيب، بداهة أنه مع جهل البائع لا وجه له، ومن هنا ظهر ما في اطلاق الشيخ (قده) وغيره. وإن قلنا بأن الخيار ثابت إلا مع إقدام المشتري على اشتراء المعيب فلا بد من التفصيل بين علمه بالواقع وعدمه، إذ مع جهله لا إقدام كما لا يخفى، وهكذا لو قلنا بأن اعتماد المشتري على أصالة الصحة موجب له، لوضوح ثبوت ذلك مع الجهل (نعم) لو قلنا بأن ثبوت الخيار لاجل كون الاصل والقاعدة في الاشياء السلامة، والمناط هو ثبوت القاعدة واقعا فلا يثبت مطلقا فيما إذا كان الاصل فيه العيب، أو لم يكن الاصل فيه السلامة. ثم إنه مع عدم كون النقص عن الخلقة الاصلية عيبا، فعلى مبنى القوم يثبت للمشتري مع جهل المتبايعين بشيوعه خيار تخلف الشرط الضمني، بدعوى ان الاصل هو السلامة عن مطلق النقص الخلقي، سواء كان عيبا أم لا، ولازم ذلك أن الشرط الضمني يوجب خيار العيب فيما إذا كان النقص عيبا وخيار تخلف الشرط فيما إذا لم يكن كذلك.