كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠
بملاحظة ان عباراتهم على طبق مضمونها فاسد، لانها ليست كتعبيرها، ولعل التعبير بما ذكر فيها تفسير بالمعنى الارتكازي العرفي، تأمل، بل الظاهر عدم عمل احد منهم بها، ضرورة عدم حصرهم خيار العيب بما هو ناقص في الخلقة الاصلية، فهي على فرض دلالتها على الحصر معرض عنها لا معمول بها - أن دلالتها على الحصر ممنوعة، ضرورة ان سؤال ابن ابي ليلى وجواب ابن مسلم يختصان بالجارية وتلك الكلية يحتمل ان تكون واردة فيها اوفي مطلق الحيوان أو في المخلوقات الاصيلة مطلقا ومع الاحتمالات لا يمكن استفادة الردع منها. وعلى فرض ورودها في المخلوقات الاصيلة فلا دلاله لها على التحديد والحصر، فان غاية دلالتها ان النقص والزيادة المذكورين عيب لا ان العيب منحصر بهما، ويشهد له إثبات الخيار في الروايات [١] بجملة من الاشياء التي لا تكون من المخلوقات بالمعنى المذكور، كالثوب ونحوه وكذا في الحيوان مما لا يكون العيب من قبيل النقص في الخلقة، فلا إشكال في عدم صلوح الرواية للردع عن بناء العقلاء، أو لتقييد الاطلاق لو كان في الباب اطلاق. ولو كانت الزيادة أو النقيصة موجبة لزيادة القيمة أو عدم النقص فان لم تعد عرفا عيبا كالختان - بناء على ان الغلفة زائدة خلقت لاجل تربية حشفة الطفل في الباطن، كالغلاف المخلوق لبعض الحبوب لتربيته وعليه فعند الاستغناء عنها لا يكون قطعها عيبا - فلا إشكال في عدم ثبوت الخيار لانه مترتب على عنوانه لا على النقص، وقد عرفت حال رواية السياري [٢].
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار.
[٢] راجع ص ١١٩.