كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩
العادة، إذ لا دخل لها في وجودها. والاولى إيكاله إلى العرف، فانه أمر واضح، ولعل التفاسير توجب الابهام، ولعل ما في المنجد من تفسيره بالنقيصة احسن ما ذكر في الباب فان الزيادات لو لم ترجع إلى نقيصة في الشئ لا تعد عيبا، والنقيصة تشمل النقص في الخلقة الاصلية كنقص الاصبع وزيادته وما في المصنوعات من العيوب في الاوصاف ونحوها. وأما ما افاده الشيخ الاعظم (قده) - من انه النقص عن مرتبة الصحة المتوسطة بينه وبين الكمال، فالصحة ما يقتضيه أصل الماهية المشتركة بين افراد الشئ لو خلي وطبعه - فيرد عليه ما تقدم من ان الكلام لا يختص بالعيوب التي تفرض في افراد الماهيات الاصيلة، حتى يقال إن مقتضى الماهية كذا، والامر سهل بعد وضوح المطلوب. ثم إنه لا إشكال في ثبوت خيار العيب عند العقلاء في غير المخلوقات الالهية والماهيات الاصيلة، ولا دليل على الانحصار بموارد العيب بحسب اصل الخلقة إلا توهم دلالة رواية السياري [١] عليه، وفيها بعد ذكر قضية ابن أبي ليلى " فأتى محمد بن مسلم الثقفي، فقال له: أي شئ تروون عن ابي جعفر عليه السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر يكون ذلك عيبا؟ فقال محمد بن مسلم: اما هذا نصا فلا اعرفه، ولكني حدثنى أبو جعفر عن ابيه عن آبائه عن النبي صلوات الله وسلامه عليهم انه قال: كل ما كان في اصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب " إلى آخرها (بدعوى) ان الكلية بصدد تحديد العيب الذي هو موضوع للحكم الشرعي، فما هو خارج عنها لا حكم له وإن كان عيبا. وفيه - مضافا إلى ضعف السند وإرسالها، وتوهم عمل الاصحاب بها
[١] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب احكام العيوب - الحديث ١.