كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١
المشتري: لم اسمع البراءة منها، أيصدق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه الثمن؟ فكتب: عليه الثمن ". وعن الحدائق أن المفهوم من مساق الخبر ان إنكار المشتري إنما وقع مدالسة لعدم رغبته في المبيع، وهو غير بعيد عن ظاهر الخبر، ولعل السائل نقل صورة القضية على ما هي عليه. ليطلع على تكليفه أو تكليف غيره إذا كان الثمن المأخوذ منه مورد ابتلائه. وقد حمل الخبر الشيخ الاعظم (قده) على ما يوافق قاعدة كون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، بأن قول المنكر مخالف للظاهر بحسب جريان العادة على سماع النداء على ما هو المتعارف من الدلالين، وهو جيد. واستشكل بعضهم فيه - مع قوله: ولعمري إنه توجيه وجيه " بأنه يتوقف على ان موافقة الظاهر ومخالفته الموجبة لتشخيص المدعي والمنكر مجرد المخالفة للظاهر العرفي وإن لم يقم دليل على حجيته، وإلا فكل ظهور حال لا دليل على حجيته ولو من العقلاء، وظهور مقام النداء في سماع كل من حضر للشراء من هذا القبيل " انتهى (وفيه) - مضافا إلى قوة احتمال عدم اعتناء العقلاء بمثل دعوى عدم السماع - انه مع التصديق بأن محط مفاد الرواية هو ما أفاده الشيخ (قده) تكون نفس تلك الرواية دليلا على حجية مثل هذا الظهور. ويمكن توجيه الرواية بوجه آخر، وهو ان المقصود من السؤال العلم بتكليفه من المعاملة مع الثمن معالمة ملك البائع أو المشتري على فرض أخذ الدلال من المشتري لا بتكليف المشتري، فانه عالم بتكليفه لعلمه بالسماع أو عدمه، ولا تكليف القاضي في مقام تشخيص المدعى، فانه أمر بعيد من مثل السائل الذي هو من أصحاب الكتب نظير محمد بن مسلم وأشباهه من