كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨
الزائل هو القديم أولا (فتارة) ترجع دعوى كونه هو القديم إلى عدم ثبوت الخيار رأسا، كما لو تردد الامر بين زواله قبل العقد أو بعد دفعه إلى المشتري (واخرى) ترجع إلى سقوطه بعد ثبوته بأن تسالما على وجود العيب حال العقد وثبوت الخيار به، واختلفا في كون الزائل هو ذلك قبل دفعه، أو الحادث في يد المشتري. والصورة الاخيرة هي مورد البحث لا الاولى، لان المفروض الاختلاف في المسقط، فقد يدعي البائع أن الزائل هو القديم وينكر المشتري، وقد يدعي المشتري انه هو الحادث وينكر البائع، وقد يتداعيان، فيدعي البائع بأنه هو القديم والمشتري بأنه هو الحادث. ثم إن المفروض فيما إذا كان للدعوى أثر، فلو ادعى البائع بأن الزائل هو القديم، وقلنا في المسألة الفرعية بأن زوال العيب الموجود حال العقد لا يوجب سقوط الرد ولا الارش، وان زواله وعدمه على السواء لم تكن دعواه مسموعة، بخلاف مالو قلنا بأن زواله قبل علم المشتري أو قبل الرد إليه موجب لسقوط الرد والارش أو الرد فقط كما قد يقال، فان دعواه مسموعة ذات أثر، وكذا الحال في دعوى المشتري، فلو قلنا بأن حدوث العيب مسقط للرد سواء زال أم لا، فلا أثر لدعواه بخلاف ما لو قلنا بأن لازم زواله ثبوت الرد وان الميزان قيام العين بنفسها حال الرد، فتصير دعواه ذات أثر، وأما إرجاع دعواهما إلى دعوى أخرى ذات أثر فلا وجه له، إلا ان يكون اللازم العرفي من تلك الدعوى هي دعوى أخرى ذات أثر، فيكون المسموع هو الدعوى المذكورة. وكيف كان، فلو ادعى البائع زوال القديم، وانكر المشتري كان القول قول المشتري، للصدق العرفي، ولاصالة بقاء العيب، أو عدم زواله إلى زمان التسليم إلى المشتري، ولا يكون الاصل المذكور مثبتا، لان المفروض