موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢
٣٩٠٦.الإمام الحسين عليه السلام : وحَياتِكَ يا مُحَمَّدُ ، وكَفى بِهذا رِفعَةً وشَرَفا مِنَ اللّه ِ عز و جل ورُتبَةً . قالَ اليَهودِيُّ : فَأَخبِرني بِما فَضَّلَ اللّه ُ تَعالى اُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلى سائِرِ الاُمَمِ ؟ قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لَقَد فَضَّلَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى اُمَّتَهُ عَلى سائِرِ الاُمَمِ بِأَشياءَ كَثيرَةٍ، إنَّما أذكُرُ لَكَ مِنها قَليلاً مِن كَثيرٍ : مِن ذلِكَ قَولُ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى : «كُنتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» [١] . وَمِن ذلِكَ أنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وجَمَعَ اللّه ُ الخَلقَ في صَعيدٍ واحِدٍ ، سَأَلَ اللّه ُ تَعالَى النَّبِيّينَ : هَل بَلَّغتُم ؟ فَيَقولونَ : نَعَم ، فَيَسأَلُ الاُمَمَ فَيَقولونَ : ما جاءَنا مِن بَشيرٍ ولا نَذيرٍ ، فَيَقولُ اللّه ُ عز و جلـ وَهُوَ أعلَمُ بِذلِكَ ـ لِلنَّبِيّينَ : مَن شُهَداؤُكُمُ اليَومَ ؟ فَيَقولونَ : مُحَمَّدٌ واُمَّتُهُ ، فَيَشهَدُ لَهُم اُمَّةُ مُحَمَّدٍ المُصطَفى صلى الله عليه و آله بِالتَّبليغِ ، وتُصَدِّقُ شَهادَتَهُم شَهادَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَيُؤمِنونَ عِندَ ذلِكَ ، وَذلِكَ قَولُ اللّه ِ عز و جل : «لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا» [٢] يَقولُ : يَكونُ مُحَمَّدٌ عَلَيكُم شَهيدا أنَّكُم قَد بَلَّغتُمُ الرِّسالَةَ . ومِنها : أنَّهُم [٣] أوَّلُ النّاسِ حِسابا ، وأَسرَعُهُم دُخولاً إلَى الجَنَّةِ قَبلَ سائِرِ الاُمَمِ كُلِّها . ومِنها أيضا : أنَّ اللّه َ عز و جل فَرَضَ عَلَيهِم فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ [خَمسَ] [٤] صَلَواتٍ في خَمسَةِ أوقاتٍ : اِثنَتانِ بِاللَّيلِ ، وثَلاثٌ بِالنَّهارِ ، ثُمَّ جَعَلَ هذهِ الخَمسَ صَلَواتٍ تَعدِلُ خَمسينَ صَلاةً [٥] وجَعَلَها كَفَّارَةَ خَطاياهُم ، فَقالَ اللّه ُ عز و جل : «إِنَّ الْحَسَنَـتِ يُذْهِبْنَ
[١] آل عمران : ١١٠ .[٢] البقرة : ١٤٣ .[٣] في المصدر : «أنّه» ، والتصويب من بحارالأنوار .[٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .[٥] في المصدر : «صلوات» ، والتصويب من بحار الأنوار .