كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧
اشتراط مستقل يوجب تخلفه خياره، كما يظهر أن إرجاع خيار العيب إلى تخلف الشرط - بدعوى أن الشرط الضمني ملازم للمعاملة أو أغلبي فيها - غير وجيه، مع أنه لا إشعار في روايات الباب [١] على كثرتها بذلك، مضافا إلى أن خيار العيب عقلائي لا تعبدي، والاخبار محمولة على ذلك، وإن كان ثبوت بعض الاحكام تعبديا، وليس في محيط العقلاء إلا ثبوت خيار العيب، ولو كان راجعا إلى تخلف الشرط لكان أولى بالاحتجاج، لانه تخلف ما هو القرار بينهما، مع أنه لا اسم ولا رسم لخيار الشرط في محيطهم كما هو كذلك في الشرع. وأما رواية يونس [٢] - " في رجل اشترى جارية على أنها عذراء، فلم يجدها عذراء، قال: يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق " - فغير منسوبة إلى الامام عليه السلام وإن حكى عن المجلسي في شرح التهذيب رجوع ضمير " قال " إلى الرضا عليه السلام، لكنه غير ثابت، ولعله اجتهاد من يونس، وهو غير بعيد، بأن يقال: إن المستفاد من روايات خيار الحيوان [٣] أن إحداث الحدث يوجب سقوط الخيار، وقد مثل فيها بالتقبيل واللمس والنظر إلى ما لا يحل له، وعليه فالوطئ أولى منها في ذلك، ويظهر من قوله: " فلم يجدها عذراء " وقوعه، ولو فرض أن عدم الوجدان كان بالاصبع كان داخلا في اللمس، أن كان أولى منه في السقوط، وأما حصول العلم بالاستخبار أو بقول النساء فهو خلاف ظاهر الوجدان، وعليه فيكون سقوط خيار الشرط لاجل التصرف الذي هو إحداث الحدث وسقوط الرد من خيار العيب أيضا لذلك، ويكون حق الارش على حاله،
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار.
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من أبواب احكام العيوب - الحديث ١.
[٣] الوسائل - الباب - ٤ - من ابواب الخيار.