كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥
ضمنا أو صريحا، فأصالة الصحة كاخبار البائع قبل المعاملة كافية في رفعه. ولا يراد بالعلم والجهل المستعملين في أبواب العبادات والمعاملات العلم الوجداني الرافع للجهل الوجداني، بل المراد من العلم بالاوصاف هو إحرازها بالطريق العقلي أو العقلائي، فاخبار البائع طريق عقلائي، كأصالة الصحة التي هي أصل محرز عقلائي، أو أمارة كذلك، ولعل هذا مراد العلامة في محكي التذكرة " الاصل في المبيع من الاعيان والاشخاص السلامة من العيوب والصحة، فإذا أقدم المشتري على بذل ماله في مقابلة تلك العين فانما بنى إقدامه على غالب ظنه المستند إلى أصالة السلامة " انتهى ومن ذلك يظهر أن لا أصل للاشتراط أو الوصف الضمنيين في البيع. فكما أن إخبار البائع بالوصف الموجب لرفع الغرر لا يوجب أن يكون البيع مبنيا عليه ومشروطا به كذلك مع الاحراز بالاصل، بل الوجدان أصدق شاهد على أن لا تواطؤ بين المتعاملين على وصف الصحة في نوع المعاملات. كما يظهر أنه لو اتفق في مورد - لاجل بعض الجهات أو لاجل عدم جريان أصالة الصحة في نوع خاص أو صنف كذلك أو عند المتعاملين - اشتراطها في ضمن المعاملة يثبت للمشروط له خيار التخلف مضافا إلى خيار العيب. (وأما) ما يترائى منهم من أن أصالة الاطلاق تقتضي أن يكون المتعلق هو الصحيح، وقيل في وجهه: إن الصحة والعيب وإن كانا قيدين عقلا لكن الصحة ليست قيدا بحسب نظر العرف، فلا تحتاج إلى نصب الدال عليه في إفادة المقيد به، فان وصف الصحة في نظر العرف لا يزيد على الماهية بشئ، فعدم نصب القرينة كاف في الحمل على الصحيح. (ففيه) مالا يخفى، ضرورة أن تردد الشئ الخارجي بين الصحيح والفاسد عرفي لا عقلي دقيق، ومورد الترديد هو نفس الشئ، ولا إشكال في