كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢
والتخلص عن كونه ابتدائيا، كما لو صالح جوازا بلوز وشرط في ضمنه ما هو المقصود، فله إلزامه للحق الثابت له بالشرط، ولكن لا خيار له لو تخلف، لعدم ما هو المناط فيه عند العقلاء، بل ولا يأتي فيه الوجوه الاخر المتشبث بها للخيار، فتدبر. ثم إن ما أشرنا إليه من ان له حق الاجبار بالرجوع إلى الحاكم المنصوب لامثال ذلك لا إشكال فيه في مثل الشروط التي لا تحتاج إلى إنشاء وقصد وتقرب مثل خياطة الثوب وصبغه. وأما ما يحتاج إلى الانشاء كالمعاملات ونحوها فمع استنكافه عنها هل يجبره الحاكم على إيقاعها، ويسقط اعتبار الرضا والاختيار لكون الاكراه بحق، نظير إكراه المحتكر على بيع ما احتكره، ومع تعذر ذلك يقوم الحاكم مقامه في الانشاء والايقاع لولايته على الممتنع، أو يقوم الحاكم مقامه في إيقاعه ابتداء؟ لكل وجه، وتوهم عدم ولايته على الشخص العاقل الحاضر كما صدر من بعض الاعاظم (قده) في غير محله. وكذا الحال فيما يحتاج في تحققه إلى قصد التقرب مع كون ذات العمل قابلا للالزام، كالصدقة على الفقراء، فانه إعطاء بقصد القربة، فيمكن ان يقال بالزامه بالاعطاء ويقوم الحاكم مقامه في قصد التقرب، كالاجبار على إعطاء الزكاة والخمس، أو يقال: يقوم الحاكم مقامه في الاعطاء أيضا. وأما بعض الشروط التي يتقوم تحقق ماهيتها بالقصد بحيث لا يصدق عليها العنوان بدونه، كالصوم والصلاة، حيث إن الصوم ليس مجرد ترك المفطرات لله، بل عنوان لا يحصل إلا بالقصد، ولا يمكن إلزامه بايجاده وكذا الصلاة ليست مجرد القراءة والانحناء إلى حد الركوع ووضع الجبهة على الارض، بل تتقوم بالقصد، فلو أتى بالقراءة لكونها قرآنا وقصد القربة ووضع جبهته على الارض لله لا بعنوان الصلاة، وكذا أتى بصورة