موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٣ - سنة ٦٣٧ ه
السبق في ذلك و صنف مصنفات في الأدب و ولي الوزارة للملك الأفضل علي ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ثم سكن الموصل، و كان ذا لسان، و عارضة و فصاحة و بيان. قدم بغداد رسولا من الموصل و حدّث ببغداد بكتاب المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر، و من شعره قوله:
رضيت بما ترضى به لي محبة # و قدت إليك النفس قود المسلّم
و مثلك من كان الفؤاد شفيعه # يكلّمه عني و لم أتكلّم
قدم رسولا في منتصف ربيع الآخر سنة سبع و ثلاثين و ستمائة فبقي أياما و مرض و توفي في تاسع عشري الشهر المذكور و دفن بمقابر قريش» [١] و كتب في الهامش ما هذه صورته «قال الشيخ زكي الدين في وفياته: توفي ابن الأثير في أحد الجمادين من السنة، و قال: مولده في العشرين من شعبان سنة ثمان و خمسين و خمسمائة بجزيرة ابن عمر و كان يلقب ضياء الدين-رحمه اللّه» . و جاء في حاشية على ترجمته في كتاب التكملة لزكي الدين المنذري المذكور آنفا» قال الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن النجار في ذيله: توفي في تاسع عشر من ربيع الآخر و حدث بالمثل السائر» [٢] .
و ذكره زكي المنذري في وفيات سنة ٦٣٧ قال: «و في إحدى الجمادين توفي القاضي الأجل الفاضل أبو الفتح نصر اللّه بن محمد بن محمد بن عبد الكريم ابن عبد الواحد الشيباني المجزري المنعوت بالضياء المعروف بابن الأثير ببغداد، و له تصانيف مشهورة في النظم و النثر منها المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر و غير ذلك، و مولده بجزيرة ابن عمر في العشرين من شعبان سنة ثمان و خمسين و خمسمائة و قد تقدم ذكر أخويه أبي السعادات المبارك و أبي الحسن علي و كانا من الفضلاء المشهورين» [٣] . و ترجم له مؤلف الحوادث
[١] المستفاد من ذيل تاريخ بغداد «نسخة المجمع المصورة، و ٧٣» .
[٢] التكملة لوفيات النقلة «نسخة الاسكندرية ٢: ٢٥٥» «نسخة بشار ج ٨ ص ١٦٤٣» .
[٣] التكملة «نسخة الاسكندرية «٢: ٢٥٥» و نسخة بشار «٨: ١٦٤٣» .