موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٥ - علي ابن نما الحلي
و خدم مع الأمراء و كان له ترسل و شعر. سمعنا منه قطعا من شعره. أنشدنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي ابن نما ببغداد لنفسه مبدأ قصيدة له:
نفى و قدات الكرب عن روح قلبه # نسيم سرى من صوب رضوى و هصبه
فيا حبذا و انيه ضعفا إذا سرى # يلاعب غصنا من أراك بقضبه
جرى روحه في روح قلبي فزاده # اشتياقا إلى ريّا الحبيب و قربه
أرى غصنا غضّا ثناه نسيمه # ثنى مارني عطفا لصوب مهبه
فأفلت قلبي من حبائل وقده # و طوّقه روحا أريجا بقطبه (كذا)
دعاني داعي الشوق يوم تحملوا # فلبيته يا ليتني لم ألبّه
متى حن قلبي أنّ صبري فبرده # بمعترك فيه المنايا و نصبه (كذا)
تمر خطوب الافتراق تمرّدا # عنيفا فتّبا للفراق و خطبه
فوالهفتا إذ صار سهل فراقكم # ببعدكم وعرا كقدس و شعبه»
و ذكر اختلاف أقواله في تاريخ مولده و قال: «و توفي ببغداد في ليلة الاثنين في عشرين ربيع الأول سنة ثماني عشرة و ستمائة و دفن يوم الاثنين» [١] .
و ذكره ابن الفوطي في الملقبين بالكافي قال: «كافي الدين أبو عبد اللّه الحسين بن علي ابن نما الحلي الأديب، قدم بغداد و استوطنها و كان فاضلا أديبا له ديوان و شعر حسن في الفنون و كان مداحا و من شعره» و ذكر ثلاثة أبيات من التي ذكرناها و قال: ذكره ابن الدبيثي و قال: سمعنا عليه شعره و توفي سنة ثمان عشرة و ستمائة» [٢] . و كان قال في ترجمة غرس الدين بدر الدولة من أبي الحسن علي بن أقسنقر الناصري الأمير: «كتب الأديب كافي الدين الحسين بن علي بن نما الحلي على لسان غرس الدولة يذكر الصنع الذي أدركه مالك رقه سنة سبع و تسعين و خمسمائة:
ملك الملوك أزلت عني صدمة # لليتم فانحرفت مصاحبة اللقا
[١] ذيل تاريخ بغداد «نسخة باريس ٢١٣٣ و ١٤٧» .
[٢] تلخيص مجمع الآداب «ج ٥ الترجمة ١٣ من الكاف.
غ