موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٥ - سنة «٦٠٥»
ليلة التاسع من شعبان توفي الشيخ الأجل القوام أبو الفوارس نصر بن ناصر بن ليث بن مكي المدائني الكاتب ببغداد و دفن من الغد بمشهد الامام موسى بن جعفر-عليهما السلام-كانت له معرفة بالأدب و قال الشعر و كتب الخط الحسن و كان صاحب المخزن المعمور و تولى الوكالة للديوان العزيز و غير ذلك من الخدم [١] » . و ذكره ابن الساعي في وفيات سنة «٦٠٥» هـ قال: «و تقدم في خدمة الديوان العزيز و علت منزلته و رتب مشرف دار التشريعات الشريفة المعمورة ثم الاشراف بالديوان المفرد ثم تولى صدرية المخزن و خلع عليه في دار الوزير ناصر بن مهدي و أضيف إليه النظر بأعمال السّواد، و أشهد له بالوكالة الشريفة الناصرية و لم يزل في علو من شأنه، و إقبال من سلطانه إلى أن اخترمته المنية شابا، و كان فيه فضل و كتابة و عنده أدب و يقول الشعر و يورد في الهناءات مع الشعراء قبل هذه الولايات فمن شعره ما نقلته من خط أبي سعد [٢] بن حمدون الكاتب و هو ما رثى به والدة الامام الناصر لدين اللّه -رضي اللّه عنهما-بقوله:
قلبي لوقع النأى و البين يضطرب # و غاية البين أن الدمع ينسكب
دعه عسى دمعه يطفي لحرقته # فملّة الماء منها يخمد اللهب [٣]
و هي طويلة و قد ذكرتها في مراثي الجهة السعيدة والدة الامام الناصر لدين اللّه (زمرد خاتون) كاملة. كانت وفاة القوام أبي الفوارس هذا في ليلة الأربعاء تاسع شعبان من سنة خمس و ستمائة المذكورة عن مرض أيام قلائل و صلّي عليه في جامع القصر الشريف و حضر جنازته
[١] التكملة «نسخة مكتبة الاسكندرية ج ١ ص ٨» . و نسخة بشار «٤: ٦٧٧» .
[٢] هو الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون الأديب من رجال دولة الناصر لدين اللّه و سيأتي ذكره في وفيات سنة ٦٠٨ من هذه المجموعة.
[٣] يظهر أن شعره ضعيف و في الذي نقلناه تصحيف.
غ