موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٨ - سنة ٥٨٨ ه
و من شعره:
إن قدم الصاحب ذا ثروة # و عاف ذا فقر و إفلاس
فاللّه لم يدع إلى بيته # سوى المياسير من الناس [١]
قال مصطفى جواد: و سديد الدولة ابن الأنباري من أقدم من نظم على وزن (الدوبيت) الفارسيّ إن لم يكن أقدمهم، .
قال العماد الأصفهاني الكاتب: «الأجل سديد الدولة أبو عبد اللّه محمد بن عبد الكريم ابن الأنباري منشىء دار الخلافة، من بيت السؤدد و الفضل و هو شيخ الدولة، كتب لخمسة من الخلفاء و توفي في الأيام المستنجدية، سنة ٥٥٨ و ولي ولده (محمد بن محمد بن عبد الكريم) مكانه، و كان غزير الفضل، رائق الخط و اللفظ، و لمكان فضيلته لم يخل ديوان من مدحه كالغزي و الأرجاني، فاضل مفضال، منشىء بالحقيقة لا بالأفكار [٢] . عارف بنقد الشعر و جهابذته، و كلّ ما زيّف على محك انتقاده، أذن الدهر بكساده، و كنت أهابه من أن أستنشده فأثبت شيئا من رباعياته الخالبة للخلب السالبة للّب فمنها: يا قلب إلام النصح» و ذكر الرباعي الذي قدمنا نقله ثم قال: «و قال:
الدهر يعوقني عن الالمام # مع ما أني إلى التلاقي ظامي
لا تأخذني يما جنت أيامي # ما ذنب السهم حين يخطي الرامي؟
و قال:
يا ريح تحملي من المهجور # شكواه إلى المعسكر المنصور [٣]
[١] الوافي بالوفيات «٣: ٢٧٩، ٢٨٠» .
[٢] كذا ورد في مختصر الخريدة «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٣٣٢٦ و ٧» . و في الخريدة «١: ١٤١ قسم العراق «لابكار الأفكار» و هو الصواب و الأصل.
[٣] ذكر ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب «الترجمة ٩٧ ج ٥» أن البيتين للكامل ابي عبد اللّه محمد بن بكرون الدياري الفقيه و هو قبل ابن الأبناري عصرا.