موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩٨ - سنة ٦٨٠ ه
الحسني المرندي الشافعي المدرس. ذكره ابن الفوطي في الملقبين بعماد الدين و قال: «كان شيخا فاضلا زاهدا قدم بغداد في شعبان سنة ثلاثين و ستمائة و أنزل في رباط الخلاطية و لما فتحت المدرسة المستنصرية في رجب سنة إحدى و ثلاثين (و ستمائة) رتب فقيها بها ثم عين عليه شرف الدين إقبال الشرابي مدرسا لمدرسته التي أنشأها بواسط سنة ثمان و أربعين فانحدر إليها و درّس، و لما فتحت المدرسة المستنصرية بعد الواقعة سنة سبع و خمسين و ستمائة عين عليه مدرسا بها و كان قد اشتغل على جده أبي الصمصام و سمع صحيح البخاري على محمد بن القطيعي و كتب لي الاجازة و اجتمعت بخدمته لما قدمت من مراغة، و توفي في شعبان سنة ثمانين و ستمائة و دفن في حضرة الإمام موسى بن جعفر، و مولده بمرند سنة ست و تسعين و خمسمائة» [١] .
و جاء في كتاب الحوادث سنة ٦٤٨ هـ: «و فيها رتب شرف الدين إقبال الشرابي عماد الدين أبا ذي الفقار العلوي مدرسا بالمدرسة التي أنشأها بواسط.
حكي أنه لما حودث الشرابي في ترتيبه دخل أحد الخدم و قال له: قد رأيت الليل مناما، فسأله عنه، فقال: رأيت عليا-عليه السلام-و معه سيف في غمد أخضر و قد ناوله إياك و قال لك: هذا ذو الفقار، فأذن في ترتيبه» [٢] و ذكر في حوادث سنة ٦٧٤ تأخر وقوع الغيث و خروج الناس للاستسقاء ظاهر بغداد و خطب الخطباء و منهم الشيخ عماد الدين أبي ذي الفقار مدرس الشافعية بالمدرسة المستنصرية» [٣] . و استطرد إلى ذكره ابن الفوطي في ترجمة كمال الدين أبي بكر مدني بن صديق بن محمود المرجي مرتب الشافعية بالمستنصرية قال: «لبس خرقة التصوف من يد شيخنا السيد المعظم عماد الدين أبي ذي الفقار محمد بن ذي الفقار الحسني المرندي مدرس المستنصرية» [٤] .
[١] تلخيص مجمع الآداب «ج ٤ القسم ١ ص ٨١٨» .
[٢] الحوادث «ص ٣٥٣، ٣٥٤» .
[٣] الحوادث «ص ٣٨٤» .
[٤] تلخيص مجمع الآداب «ج ٥ ص ٢٨٧ طبعة الهند» .