موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩٥ - سنة ٦٧٢ ه
في اليوم درهم و دار حديث لكل محدّث نصف درهم في اليوم» [١] .
و قال ابن حبيب في وفيات سنة ٦٧٢ و سجع له كعادته: «و فيها توفي الخواجا نصير الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسن الطوسي، و كان جزيل الفضائل، طبيب علل المسائل، كنز دقائق الدلائل، علما زاهرا، في علم الأوائل، شرح كتاب الأشارات و غيره، و حسّن في طرق الرئاسة سراه و سيره، و باشر وزارة القان هولاكو و تقدم عنده، أنشأ الرصد بمراغة و بذل فيه جهده، و كانت وفاته ببغداد عن خمس و سبعين سنة-تغمده اللّه برحمته-»
و قد كان قال في سنة ٦٥٧: «و فيها بني الرصد بمدينة مراغة باشارة الخواجا نصير الدين أبي عبد اللّه الطوسي، و اجتهد في بنائه و عمارته، و أقامه شاهدا على تمكنه في وزارته و هو مشتمل على دار الطلبة الحديث و مدرسة للفقهاء و مقر حكمة للفلاسفة و مجلس للأطباء، و رفع قواعده، و شيد معالمه و معاهده، و ثابر على تحسين عقده المنظوم، و رتب لأهله ما يكفيهم من المعلوم، و نقل إليه كثيرا من الكتب الموجودة ببغداد، و جعله حبسا على مستحقيه إلى أن يرث اللّه البلاد و العباد» [٢] .
و ذكره ابن العماد الحنبلي في تاريخه قال في وفيات سنة ٦٧٢: «و فيها أبو عبد اللّه نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن، كان رأسا في علم الأوائل، ذا منزلة من هولاكو. قال العلامة شمس الدين ابن القيم في كتابه إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان، ما لفظه: لما انتهت النوبة إلى نصير الشرك و الكفر و الإلحاد وزير الملاحدة النصير الطوسي وزير هولاكو شفى نفسه من أتباع الرسول و أهل دينهم فعرضهم على السيف حتى شفى إخوانه من الملاحدة و اشتفى هو فقتل الخليفة و القضاة و الفقهاء و المحدثين و استبقى الفلاسفة و المنجمين
[١] البداية و النهاية «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ١٥١٦، و ٨٢، ١١٤» .
[٢] درة الأسلاك في دولة الأتراك «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ١٧١٩ و ١٦، ٣٦» .
غ