موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٨٥ - سنة ٦٧٢ ه
و سبعين و ستمائة عن سبعة أشهر و خمس و سبعين سنة و دفن بالمشهد الكاظمي -على مشرفه السلام-في سرداب وجد هناك مرتبا معينا و بالغضارات الملبنة المنقشة بالألوان مزينا مكتوبا عليه (هذا قبر قداد خره الناصر لدين اللّه العباسي لنفسه، فلم يجعله اللّه له لأنه دفن في الرصافة) و نقش على لوح ذلك المرقد المنور الذي ما له في الشرف و الكرامة من مزيد حين دفن فيه هذا المولى العميد و الملك الرشيد بتقدير إلهنا العزيز الحميد (وَ كَلْبُهُمْ بََاسِطٌ ذِرََاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) ، و نقل أنه قيل له-رضي-في مرض موته ألا توصي على حمل جسدك إلى مشهد النجف الأشرف الأطهر؟فقال: لا بل أستحيي من وجه سيدي الإمام الهمام موسى بن جعفر-عليهما السلام-أن آمر بنقل جسدي من أرضه المقدسة إلى موضع آخر» [١] .
و ذكره ابن العبري في تاريخه قال: «و في هذا التاريخ-يعني أواخر المائة السابعة-توفي خواجا نصير الدين الطوسي الفيلسوف صاحب الرصد بمدينة مراغة، حكيم عظيم الشأن في جميع فنون الحكمة و اجتمع إليه في الرصد جماعة من الفضلاء المهندسين و كان تحت حكمه جميع الأوقاف في جميع البلاد التي تحت حكم المغول و له تصانيف كثيرة منطقيات و طبيعيات و إلاهيات و أوقليدس و مجسطي و له كتاب أخلاق فارسي في غاية ما يكون من الحسن جمع فيه جميع نصوص أفلاطون و أرسطو و الحكمة في الحكمة العملية و كان يقوي آراء المتقدمين و يحل شكوك المتأخرين و المواخذات التي قد أوردوا في مصنفاتهم و كان من الفضلاء في زمانه نجم الدين القزويني منطقي عظيم صاحب كتاب العين و مؤيد الدين العرضي و فخر الدين المراغي و قطب الدين الشيرازي و محيى الدين المغربي و من الأطباء المشهورين فخر الدين الأخلاطي و تقي الدين الحشائشي» [٢] .
[١] روضات الجنات «ص ٦٠٥-٦١١ من طبعة الحجر الأولى بطهران» -
[٢] تاريخ مختصر الدول «ص ٥٠١» .